رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب الله ينعى القائد العسكري هيثم الطبطبائي بعد اغتياله بضربة إسرائيلية

أبو علي الطبطبائي
أبو علي الطبطبائي

نعى "حزب الله" اللبناني، مساء اليوم الأحد، في بيان مطول، أحد أبرز قادته العسكريين، هيثم علي الطبطبائي، الملقب بـ"السيد أبو علي"، بعد استهدافه في غارة إسرائيلية على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

من الوجوه القيادية البارزة في مسيرة الحزب

وجاء في بيان الحزب أنه "بكل فخر واعتزاز يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي، الذي ارتقى شهيدا فداء للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت". 

وأكد البيان أن الطبطبائي يعد من الوجوه القيادية البارزة في مسيرة الحزب العسكرية، إذ كرس حياته لمسار "المقاومة" منذ انطلاقتها.

نعي حزب الله إلي أبو علي الطبطبائي
نعي حزب الله إلي أبو علي الطبطبائي

التحق بركب الشهداء بعد انتظار طويل

وأوضح الحزب أن القائد الراحل "التحق بركب الشهداء بعد انتظار طويل للقاء الله تعالى، وبعد مسيرة حافلة بالجهاد والصدق والإخلاص والثبات على نهج المقاومة والعمل الدؤوب في مواجهة العدو الإسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة من حياته المباركة"، مشدداً على أنّه كان مثالاً في التفاني وعدم معرفة الكلل في "مسيرة الدفاع عن الأرض والشعب".

وأشار البيان إلى أن الطبطبائي كان من بين القادة الذين ساهموا في وضع "المدماك الأساسي" لبناء وتحصين قدرات "حزب اللهط العسكرية والتنظيمية، بما يسمح ببقاء المقاومة "قوية وعزيزة ومقتدرة، تصون الوطن وتصنع الانتصارات". ولفت إلى أن نيله "وسام الشهادة الرفيع" سيحول رحيله إلى مصدر "أمل وعزيمة وقوة" لدى المقاتلين، ويزيدهم إصراراً على مواصلة الطريق التي سلكها.

راية مرفوعة فوق رؤوس المجاهدين

وأضاف الحزب أن دماء الطبطبائي، كما دماء القادة الذين سقطوا قبله، ستبقى "راية مرفوعة فوق رؤوس المجاهدين"، وأنها لن تزيدهم إلا تمسكا بمواصلة المواجهة مع "العدو الصهيوني وراعيته أمريكا"، مؤكدا أن هذه التضحيات ستظل في صلب "المعركة لإسقاط مشاريع العدو في المنطقة".

في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق من اليوم نفسه، أن الجيش الإسرائيلي استهدف ما وصفه بـ"رئيس أركان حزب الله" في عملية نفذت داخل الأراضي اللبنانية. ويعتبر هذا الهجوم الأبرز من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما يعكس مستوى التصعيد وحساسية الظرف الإقليمي.

الشقة التي اغتيل فيها الطبطبائي بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
الشقة التي اغتيل فيها الطبطبائي بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

الرجل الثاني في حزب الله

وبحسب هيئة البث العبرية، تم تنفيذ العملية بعد رصد "فرصة عملياتية" من جانب الجيش الإسرائيلي. وأفادت بأن الطبطبائي، الذي ينظر إليه على أنه الرجل الثاني في "حزب الله"، والمسؤول عن منصب رئيس الأركان منذ اغتيال القيادة العسكرية العليا سابقاً، كان يقود جهود إعادة تأهيل قدرات التنظيم وتعزيز بنيته العسكرية.

وذكرت التقارير أن الضربة نفذت بدقة فائقة وسرعة كبيرة، حيث أتت بعد دقائق فقط من ورود معلومات استخبارية جديدة حول تحركاته. وأشارت إلى أن الطبطبائي خرج من مخبئه في الطابق الرابع من أحد المباني في حارة حريك، ليستهدف خلال وقت قصير بصاروخ موجه أطلقته طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ما أدى إلى مقتله على الفور وفق الرواية الإسرائيلية.

إسرائيل تعلن استهداف الرجل الثاني في حزب الله
إسرائيل تعلن استهداف الرجل الثاني في حزب الله

مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد 

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة على الضاحية الجنوبية أسفرت، في حصيلة أولية، عن سقوط خمسة قتلى و21 جريحاً، في منطقة تعد من أكثر الأحياء كثافة بالسكان والمقار والمكاتب. 

وقد يفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد بين "حزب الله" وإسرائيل، مع ترقب الردود المحتملة على اغتيال شخصية قيادية بهذا المستوى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء