رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خارجية باكستان: وقف إطلاق النار مع أفغانستان هش والتهديدات قائمة

اتفاق باكستان وأفغانستان
اتفاق باكستان وأفغانستان على وقف فوري لإطلاق النار

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن ما تعتبره "تهديدات مصدرها الأراضي الأفغانية" لا يزال قائمًا، مشيرة إلى أن الهجمات التي شهدتها العاصمة إسلام آباد مؤخرًا دليل على ذلك، ومعتبرة أن وقف إطلاق النار بين البلدين لا يرقى إلى مستوى الصمود المطلوب.

وخلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، اليوم الجمعة، أن وقف إطلاق النار القائم بين باكستان وأفغانستان لا ينبغي فهمه كوقف تقليدي لإطلاق النار يأتي بعد حرب مباشرة بين جيشين متحاربين، بل له طبيعة مختلفة، وفق وكالة "سبوتنيك".

وكلاء إرهابيين مدعومين من داخل أفغانستان

وقال أندرابي: إن المقصود بوقف إطلاق النار بين البلدين هو وقف أي هجمات إرهابية تنفذ داخل الأراضي الباكستانية بواسطة "وكلاء إرهابيين" مدعومين من داخل أفغانستان، مضيفًا أن "هجمات إرهابية كبيرة وقعت بالفعل بعد هذا التفاهم"، وهو ما يطعن في جدواه.

التوتر بين باكستان وأفغانستان
التوتر بين باكستان وأفغانستان

مستقبل هذا التفاهم الأمني

وأضاف أن وقف إطلاق النار لم يعد صامدًا، لأنه كان يهدف بالأساس إلى منع الهجمات التي تشنها حركة "طالبان باكستان" وعناصر من المواطنين الأفغان الذين يُقال إنهم يستخدمون الأراضي الأفغانية كمنطلق لعملياتهم ضد باكستان، مشيرًا إلى أن تنفيذ هجمات في إسلام آباد ومناطق أخرى داخل البلاد يضع الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل هذا التفاهم الأمني.

استمرار التوتر بين باكستان وأفغانستان
استمرار التوتر بين باكستان وأفغانستان

الهجمات العابرة للحدود

وتابع المتحدث الباكستاني قائلاً إن استمرار هذه الهجمات لا يترك مجالًا كبيرًا للتفاؤل بشأن فعالية وقف إطلاق النار، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه ليس اتفاق وقف إطلاق نار تقليدي بين دولتين، بل إطار أمني مرتبط حصرًا بالهجمات العابرة للحدود التي يعتقد أنها تنطلق من الجانب الأفغاني.

وفي ما يتعلق بالمخاوف الأمنية، شدد أندرابي على أن القوات الباكستانية في حالة "تأهب قصوى"، وأن الجاهزية العسكرية "قوية"، مع التعهّد بالتعامل مع أي تهديدات أمنية تواجه البلاد بالجدية والحزم اللازمين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين الجارتين، بعد أن اتهمت السلطات الأفغانية، قبل أيام، الجيش الباكستاني بقصف مناطق داخل الأراضي الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 9 أطفال وامرأة واحدة، مع تحذير أفغاني من أن الرد سيأتي "في الوقت المناسب".

اشتباكات حدودية عنيفة

وكان البلدان قد توصلا، في 19 أكتوبر الماضي، إلى تفاهم لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية تركية، عقب أيام من اشتباكات حدودية عنيفة. إلا أن جولات الحوار اللاحقة فشلت في تثبيت اتفاق دائم، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بالتعنت وطرح شروط "غير منطقية" تعرقل الوصول إلى تسوية مستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء