رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحرس الثوري الإيراني يتوعد: أي حرب مقبلة لن تنتهي إلا بزوال إسرائيل

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

أكد الحرس الثوري الإيراني أن أي مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة لن تكون كسابقاتها، مشددا على أنها "لن تتوقف إلا بعد القضاء التام على إسرائيل وإزالتها من الوجود"، في تصعيد خطير للخطاب السياسي والعسكري بين طهران وتل أبيب وحلفائهما.

وقال العميد محمد رضا نقدي، المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري، إن الكيان الإسرائيلي يمرّ اليوم بـ"أضعف حالاته"، مضيفًا: "نحن نعد الدقائق للمواجهة النهائية، ومستعدون لتحمّل أي مشقة في سبيل الحفاظ على الاستقلال والكرامة والشرف"، في إشارة إلى استعداد طهران لخوض معركة طويلة ومكلفة إذا اندلعت الحرب الشاملة، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".

ضربة إسرائيلية مفاجئة لإيران

وتعود جذور التصعيد الأخير إلى 13 يونيو 2025، حين نفّذت إسرائيل هجوماً جوياً مباغتا أطلقت عليه اسم "الأسد الصاعد"، استهدف مواقع عسكرية إيرانية ومنشآت مرتبطة ببرنامج طهران النووي، كان أبرزها منشأة "نطنز" الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، التي تعد من أهم ركائز البرنامج النووي الإيراني.

وأسفرت هذه الضربات عن سقوط عدد من كبار العلماء والمسؤولين العسكريين الإيرانيين، في ضربة اعتُبرت من أشدّ الضربات التي تتلقاها طهران منذ سنوات، حيث قتل كل من: قائد الحرس الثوري حسين سلامي، رئيس أركان الجيش محمد باقري، قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده.

هذه الخسائر الثقيلة على مستوى القيادة العسكرية والعلمية مثّلت نقطة تحوّل في طبيعة الصراع، ودفعت إيران إلى الرد بشكل مباشر وعلني.

الحرس الثوري الإيراني يضرب إسرائيل
الحرس الثوري الإيراني يضرب إسرائيل

"الوعد الصادق 3": رد صاروخي إيراني واسع

لم تتأخر طهران في ردها، فأعلنت عن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 3"، تمثّلت في موجة من الضربات الصاروخية، استهدفت عشرات المواقع العسكرية والقواعد الجوية داخل إسرائيل.

وأكدت القيادة الإيرانية حينها أن هذه العملية ليست سوى جزء من سلسلة ردود "ستتواصل طالما اقتضت الضرورة"، في رسالة مفادها أن إيران لن تقبل بتغيير قواعد الاشتباك دون أن تفرض معادلة ردع جديدة.

صراع نووي معلن: "نقطة اللاعودة"

من جانبها، بررت إسرائيل هجومها على إيران بالقول إن طهران وصلت إلى ما وصفته بـ"نقطة اللاعودة" في تخصيب اليورانيوم، وأنها باتت "قريبة جداً من امتلاك سلاح نووي"، الأمر الذي تعتبره تل أبيب تهديداً وجودياً مباشراً.

في المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات بشكل قاطع، وتصر على أن برنامجها النووي "مخصص لأغراض سلمية فقط"، وأن ما تقوم به يدخل ضمن حقوقها المشروعة في إطار الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطاقة النووية.

دخول الولايات المتحدة على خط المواجهة

لم يقتصر التصعيد على طهران وتل أبيب؛ إذ دخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر في المشهد العسكري، فشنّت، ليلة 22 يونيو الماضي، هجمات استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان.

ووفقًا لواشنطن، فقد كان الهدف من هذه الضربات "تدمير البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بشكل خطير"، في محاولة لإعادة البرنامج إلى الوراء ومنع إيران من تحقيق أي تقدم نوعي في تخصيب اليورانيوم أو تطوير قدرات يُشتبه بأنها ذات طابع عسكري.

صورايخ إيران
صورايخ إيران

ضرب قاعدة "العديد" ووقف إطلاق النار

لم تمر الضربات الأمريكية دون رد، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني بعد أيام قليلة تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر، وهي واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وأكثرها أهمية من حيث التموضع العملياتي.

وجاء هذا الهجوم في إطار رسالة مباشرة لواشنطن مفادها أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية أو منشآتها الحيوية لن يمرّ دون رد، حتى لو صدر من قوة عظمى كالولايات المتحدة.

وبعد هذا التصعيد المتبادل، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين طهران وتل أبيب، وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة خشية انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق قد تعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط بأكمله.

معادلة جديدة في المنطقة

وتأتي تصريحات الحرس الثوري الإيراني بأن "أي معركة جديدة لن تتوقف إلا بزوال إسرائيل" تعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد في الخطاب، وتوحي بأن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة جغرافيًا أو زمنياً، بل قد تتحول إلى مواجهة شاملة تشارك فيها أطراف متعددة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء