الحرس الثوري الإيراني: إسرائيل منهكة وغير قادرة على شن حرب جديدة
أكد الحرس الثوري الإيراني أن إسرائيل "لا تملك الظروف ولا القدرة على خوض حرب جديدة ضد إيران"، مؤكدًا أن "التهديدات الحالية تندرج ضمن العمليات النفسية والحرب المعرفية، ولن تحقق النجاح كما فشلت في الماضي".
وفي مقابلة موسعة مع وكالة "مهر" للأنباء، كشف العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري، لأول مرة عن تفاصيل غير معلنة لـ"حرب الـ12 يومًا" التي اندلعت مؤخرًا بين إيران وإسرائيل، واصفًا إياها بأنها "أقصر الحروب وأكثرها تأثيرًا في التاريخ الإيراني المعاصر"، وفق وكالة " سبوتنيك".
وأوضح نائيني أن إيران حققت "انتصارًا حاسمًا على ثلاث جبهات في وقت واحد: الميدان العسكري، المجتمع الداخلي، وحرب الرواية والمعرفة العالمية"، مشيرًا إلى أن "الحرب الجديدة كانت مختلفة جذريًا عن حرب الثماني سنوات مع نظام صدام، إذ اعتمدت على التكتيك التكنولوجي والصاروخي المركب".
إعادة تنظيم الصفوف وتوجيه الرد الصاروخي
وأشار إلى أن "القوات المسلحة الإيرانية كانت في حالة جاهزية كاملة منذ أكثر من عام، وهو ما مكن القيادة من إعادة تنظيم الصفوف وتوجيه الرد الصاروخي التاريخي في أقل من ساعة، رغم سقوط قيادات كبيرة في الساعات الأولى من المواجهات".
كما لفت إلى أن "المسيرات الجماهيرية العفوية في عيد الغدير خلال ذروة الحرب شكّلت حصنًا فولاذيًا أجهض مخططات العدو"، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي العالمية أظهرت أن 60% من شعوب العالم اعتبروا إيران المنتصرة مقابل 13% فقط لإسرائيل، وهو ما اعتبره "انتصارًا تاريخيًا في حرب الرواية".
وحذر العميد نائيني من أن "العدو يسعى الآن لإقامة حالة عدم حرب وعدم سلم عبر استغلال أي مشكلة داخلية لإضعاف إيران"، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية "في أعلى درجات الجاهزية والابتكار، وأي حماقة جديدة ستواجه برد أقسى وأكثر إيلامًا".
حين شنت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة
وتعود وقائع التصعيد إلى 13 يونيو 2025، حين شنت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة، أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت نووية إيرانية، أبرزها منشأة "نطنز" لتخصيب اليورانيوم، ما أسفر عن مقتل عدد من العلماء والقادة العسكريين البارزين، بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده.
أنشطتها النووية لأغراض سلمية فقط
وردت إيران بضربات صاروخية ضد إسرائيل في عملية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 3"، مستهدفة عشرات المواقع العسكرية والقواعد الجوية، مؤكدة استمرار العمليات طالما اقتضت الضرورة.
وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد إعلانها أن إيران وصلت إلى "نقطة اللاعودة" في تخصيب اليورانيوم وشرعت نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن أنشطتها النووية لأغراض سلمية فقط.
وفي تطور لاحق، شنت الولايات المتحدة هجمات على ثلاث منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، ليلة 22 يونيو، بهدف "إضعاف أو تدمير البرنامج النووي الإيراني". ورد الحرس الثوري بضرب قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب.

