رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحرس الثوري يتوعد بـ «القصاص» من الكيان الصهيونى

هيثم علي الطبطبائي
هيثم علي الطبطبائي

أصدر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، اليوم الاثنين، بيانا شديد اللهجة أدان فيه اغتيال القيادي البارز في "حزب الله" اللبناني هيثم علي الطبطبائي، الذي استُهدف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وفق وكالة " مهر" الإيرانية.

ارتكب مجددا عملا إرهابيا سافرا

وأكد الحرس الثوري، أن  الكيان الصهيوني "ارتكب مجددا عملا إرهابيا سافرا" باستهداف أحد القادة الصامدين في صفوف حزب الله، معتبرا أن جريمة اغتيال الشهيد طبطبائي في ظل ما يسمى بـ"وقف إطلاق النار" الذي انتهكه "فراعنة العصر" مرارا، ليست تعبيرا عن قوة، بل انعكاس واضح لحالة الضعف والعجز التي بلغها العدو أمام إرادة شعوب المنطقة ومحور المقاومة، بعدما وصل إلى طريق مسدود.

الإبادة الجماعية والانتهاكات التي يرتكبها النظام الصهيوني

وشدد البيان على أن الحرس الثوري، يدين بشدة هذه "الجريمة الوحشية" التي أفضت إلى استشهاد هذا القائد الميداني المقتدر، المعروف بدوره البارز في إفشال مؤامرات الجماعات التكفيرية، إضافة إلى استشهاد عدد من رفاقه وعدد من أبناء الشعب اللبناني المقاوم. 

كما أعرب عن الأسف الشديد إزاء "الصمت والتقاعس" الذي تبديه المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان تجاه ما وصفه بالإبادة الجماعية والانتهاكات الوحشية التي يرتكبها النظام الصهيوني، تحت مظلة الدعم المتواصل من حكام البيت الأبيض "دعاة الحرب وصناع الإرهاب".

هيثم علي الطبطبائي
هيثم علي الطبطبائي

دماء الشهداء لا تضعف هذا التيار

وأضاف البيان أن ما تتمناه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومن يقف في صفهما من "انطفاء شعلة المقاومة" لن يتحقق، مؤكدا أن تيار المقاومة في المنطقة ما يزال "حيا، فاعلا وديناميكيا"، وأن دماء الشهداء لا تضعف هذا التيار، بل تزيده اشتعالا وترسخ الأمل والإرادة في قلوب الأحرار والمقاتلين المؤمنين والشجعان على امتداد جغرافيا محور المقاومة.

في الوقت المناسب، سيكون الرد القوي

وشدد الحرس الثوري على أن حق محور المقاومة و"حزب الله" اللبناني في الرد والانتقام لدماء مقاتلي الإسلام "حق ثابت ومصون"، مؤكدا أنه "في الوقت المناسب، سيكون الرد القوي والحاسم بانتظار المعتدي الإرهابي"، في إشارة إلى أن الرد لن يكون انفعاليا بل "محسوبا ومقررا" ضمن رؤية استراتيجية.

الكراهية والاشمئزاز تجاه الكيان الصهيوني

وأشار البيان إلي أن الأمة الإسلامية، ومعها الشعوب الحرة والباحثة عن العدالة في العالم، تعتبر هذا الاغتيال جزءا من "حرب نفسية" ومحاولة يائسة من جانب النظام الصهيوني "الذي يشبه الذئب" لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية وهزائمه الميدانية، خصوصا أمام صمود وبأس المقاومة اللبنانية البطلة و"حزب الله" المقتدر، وكذلك أمام تضحيات جبهة المقاومة الفلسطينية "المظلومة والصامدة". 

وأكد الحرس الثوري، أن هذه السياسات لن تقود إلا إلى مزيد من الفشل وتعميق مشاعر السخط والكراهية والاشمئزاز تجاه الكيان الصهيوني لدى الرأي العام العالمي.

وأكد الحرس الثوري أن جبهة المقاومة ستواصل عملها في كل الساحات العسكرية، بروح واحدة وإرادة موحّدة، على طريق تحرير القدس، ودفع ما وصفه بـ"الغدة السرطانية المتمثلة في الكيان الصهيوني الغاصب والمصطنع"، حتى تحقيق "النصر النهائي" على محتلي أرض فلسطين والقدس الشريف.

الشقة التي اغتيل فيها الطبطبائي بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
الشقة التي اغتيل فيها الطبطبائي بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

كابوس مرعب يطارد الصهيونيين

وفي ختام البيان، قدم الحرس الثوري الإيراني التعازي والتهاني بـ"شهادة أبطال المقاومة في لبنان" إلى "الأمين العام البطل" وقادة ومجاهدي حزب الله، مجددا العهد على التمسك بالمبادئ السامية التي استشهد من أجلها قادة المقاومة، ولا سيما الشهيد حسن نصر الله (الأمين العام الراحل لحزب الله). 

وأكد أن دماء الشهيد هيثم علي الطبطبائي وسائر شهداء المقاومة، باعتبارهم "صناع التاريخ ومصدر فخر للأمة"، تمثل رصيدا استراتيجيا لمستقبل المنطقة والعالم الإسلامي، رصيدا "لن يتمكن العدو من إطفائه أبدا"، بل سيستمر وهجه في ساحات القتال ومتاريس المجاهدين حتى يتحول إلى "كابوس مرعب" يطارد الصهيونيين.

يُذكر أن طائرات حربية إسرائيلية كانت قد استهدفت، أمس الأحد، شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم القيادي في "حزب الله" هيثم علي طباطبائي، إضافة إلى إصابة 28 آخرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء