البرهان في مقال "وول ستريت جورنال": قتلى الفاشر 5 أضعاف ضحايا 11 سبتمبر
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم الأربعاء، مقالًا للفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، تحدث خلاله عن سبب اندلاع حرب السودان، مؤكدًا أن الصراع لن ينتهي بدون تفكيك ميليشيا الدعم السريع.
وقال البرهان، إن السودان بلد عميق الذاكرة؛ فتمتد جذور تاريخه إلى مملكة كوش التوراتية، إحدى أعظم حضارات أفريقيا، غير أنّ الحرب التي تشنّها الآن ميليشيا قوات الدعم السريع ليست كأيّ صراع واجهناه من قبل؛ فهي تمزّق نسيج مجتمعنا، وتقتلع ملايين الأشخاص من ديارهم، وتهدد كامل الإقليم بالخطر، ومع ذلك، لا يزال السودانيون ينظرون إلى حلفائهم في المنطقة وفي واشنطن بأمل، فالسودان يخوض معركة من أجل بقائه، ومن أجل سلامٍ عادل لا يمكن بلوغه إلا بدعم شركاء يدركون حقيقة كيف بدأت هذه الحرب وما الذي يتطلّب إنهاؤها.
وأضاف رئيس مجلس السيدة السوداني، أنه غالباً ما يسمع من هم خارج السودان روايات متضاربة حول جذور النزاع، وبوصفه القائد العام للقوات المسلحة السودانية ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الهيئة الحاكمة المؤقتة التي أُنشئت عقب الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير في عام 2019 يعلم أنّ الحقيقة واضحة، مشيرًا إلى الصراع اندلع لأنّ قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا مدجّجة بالسلاح ذات سجل طويل من الوحشية، تمرّدت على الدولة، وعلى الرغم من نفيها استهداف المدنيين، فقد وثّق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجهات أخرى، عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وترويع للمدنيين ارتكبتها الميليشيا.
وتابع: “عندما استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر، أفيد بأنها ذبحت آلاف المدنيين. وقد ذكر مدير مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة (ييل) أن مصادر ميدانية قدّرت عدد القتلى بنحو 10 آلاف شخص قبل أن يفقد المختبر الاتصال—وهو رقم يقارب خمسة أضعاف ضحايا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، في مقياس قاتم لحجم الفظائع التي أُطلقت”.

