مظهر شاهين: الامتناع عن التصويت بالانتخابات بلا عذر خيانة للأمانة| خاص
قال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن المشاركة في الانتخابات في العصر الحالي، تعد من جملة "شهود الحق" و"أداء الأمانة" و"القيام بالواجب الوطني"، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة ليست خيارًا هامشيًا، بل ترتبط بمصالح عامة تخص المجتمع بأكمله.

حكم المشاركة في الانتخابات
وأوضح مظهر شاهين في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن الانتخابات في مفهومها المعاصر تعد صورة من صور أداء الشهادة واختيار من يتحمل المسؤولية نيابة عن الناس، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}.
وبين أن المشاركة في اختيار من يدير مصالح البلاد والعباد، يعد نوعا من التعاون على الخير والصلاح، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}.
حكم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات بلا عذر
وأشار إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إلى أن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات بلا عذر شرعي أو وطني، يعد تقصيرًا في أداء الأمانة، وقد يؤدي إلى وصول غير الأكفاء أو غير الأمناء إلى مواقع المسؤولية، ما قد يسبب ضررًا عامًا، وهو ما تحرمه الشريعة: "لا ضرر ولا ضرار".
وأضاف أن الفقهاء قرروا أن ترك الواجب الذي يترتب عليه فساد أكبر لا يجوز شرعًا.
المشاركة في الانتخابات مسؤولية الفرد تجاه المجتمع
وشدد شاهين على أن المواطن في الدولة الحديثة ليس عنصرًا معزولًا، بل جزء من كيان أكبر، وأن صوته قد يحفظ حقًا أو يدفع ضررًا أو يصلح خللًا.
ونوه بأن التخلي عن التصويت يعني التخلي عن واجبك وحقك، وأحيانًا يعني التخلي عن نصرة الحق نفسه.
متى يجوز الامتناع عن التصويت في الانتخابات؟
وأردف الشيخ مظهر شاهين، أن الامتناع عن التصويت يكون مبررًا فقط عند وجود عذر قهري حقيقي، مثل المرض أو السفر القهري أو مانع يمنع الإنسان من المشاركة.
واختتم حديثه قائلًا: أما الامتناع بدعوى عدم الاهتمام أو عدم الفائدة، فهو غير مقبول لا شرعًا ولا وطنًا، لأن صلاح المجتمع لا يتحقق إلا بتعاون أفراده.