دار الإفتاء توضح حكم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات
بالتزامن مع بدء أولى أيام التصويت بالمرحلة الثانية في انتخابات مجلس النواب 2025، تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا يدور حول الموقف الشرعي من الامتناع عن المشاركة في الانتخابات، خاصة وأن هناك البعض من الناخبين ممن يتهاونون في الإدلاء بأصواتهم أو يقومون بتثبيط الآخرين عن المشاركة.

حكم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات
وفي ردها على السؤال الوارد، قالت دار الإفتاء، إن المشاركة الإيجابية في الانتخابات تعد شهادة يجب أن تؤدى بأمانة لاختيار من يستحق الولاية العامة، مشيرة إلى أن الإعراض عنها أو التهاون فيها يمثل صورة من الصور السلبية التي يرفضها الشرع الشريف؛ نظرًا لما تسببه من إتاحة الفرصة لغير الأكفاء لتولي مواقع المسؤولية، وهو ما يضر بمصالح الناس ويؤثر على استقرار المجتمع وحقوقه.
شروط أداء الواجب الانتخابي
وأوضحت دار الإفتاء أنه ينبغي على من يمتلك الأهلية للمشاركة في العملية الانتخابية، ألا يتخلى عن أداء هذه الأمانة، وأن يمارس حقه الانتخابي بنزاهة وموضوعية، دون الوقوع في سلوكيات مثل العصبية أو المجاملة أو الغش أو الابتزاز أو العنف أو التزوير.
وشددت على أن معيار المصلحة الوطنية يجب أن يكون فوق أي اعتبار شخصي.
ما حكم الامتناع عن التصويت في الانتخابات؟
ولفتت دار الإفتاء إلى أن الامتناع عن المشاركة في العملية الانتخابية، يعد شكلًا من أشكال كتمان الشهادة التي أمر الله بأدائها، كما أنه يعد مخالفة للأمانة التي كلف بها كل من يستطيع الإدلاء بصوته، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾.
واستندت إلى ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً»، موضحة أن المقصود هو رفض الاستسلام للتيار العام أو اتباع الناس دون وعي، مؤكدًا أن موقف المسلم يقوم على المبادرة والإصلاح لا على السلبية والتواكل.
وأكدت أن إهمال بعض الناخبين لأداء دورهم، يمنح الفرصة لغير المؤهلين لتولي مواقع التشريع والتنفيذ والقضاء، وهو ما حذر منه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: «إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».