رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«هيومن رايتس» تدعو لإطلاق سراح موظفين متهمين بمساعدة المهاجرين في تونس

مهاجرون من دول أفريقيا
مهاجرون من دول أفريقيا أمام المنظمة الدولية للهجرة في تونس

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، السلطات التونسية، اليوم الاثنين، إلى الإفراج عن عدد من موظفي "المجلس التونسي للاجئين"، الذين يخضعون للمحاكمة بتهمة تقديم المساعدة لمهاجرين غير نظاميين في دخول البلاد. 

تأتي هذه الدعوة في وقت يواصل فيه القضاء التونسي النظر في القضية، وسط انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي ترى أن المحاكمة تشكل جزءًا من حملة أوسع ضد العمل الإنساني والمنظمات غير الحكومية، وفق "فرانس برس".

 

يشكل تهديدًا للتركيبة الديموغرافية لتونس

وتعود جذور القضية إلى فبراير 2023، حينما أثار الرئيس التونسي قيس سعيد في خطاب رسمي مخاوفه بشأن تدفق "جحافل من المهاجرين غير النظاميين" القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكداً أن ذلك قد يشكل تهديدًا للتركيبة الديموغرافية لتونس. ومنذ ذلك الحين، شهدت البلاد تحركات أمنية وإجراءات ترحيل طالت عشرات المهاجرين من المدن الكبرى.

 

 

استمرار محاكمة العاملين في المجال الإنساني

في هذا السياق، أعرب بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، عن قلق المنظمة إزاء استمرار محاكمة العاملين في المجال الإنساني، مؤكداً أن المجلس التونسي للاجئين قد عمل بشكل قانوني ومنسق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس. وأضاف خواجا أن "استهداف منظمة بتهم قانونية تعسفية يجرد العمل الإنساني من غايته ويحرم المستفيدين من الدعم الإنساني الذي هم بأمس الحاجة إليه".

مهاجرون من دول أفريقيا في تونس
مهاجرون من دول أفريقيا في تونس

اتهامات بـ"إيواء" مهاجرين

المتهمون في هذه القضية هم موظفون بارزون في المجلس، من بينهم مؤسس المنظمة ومديرها، مصطفى جمالي، وهو تونسي-سويسري يبلغ من العمر 81 عامًا، بالإضافة إلى مدير المشاريع عبد الرزاق الكريمي. وقد تم احتجاز كلاهما منذ أكثر من عام ونصف، في حين لم يحتجز ثلاثة موظفين آخرين متهمين في القضية نفسها. وتواجه المجموعة اتهامات بـ"إيواء" مهاجرين و"تسهيل الدخول غير القانوني" إلى تونس.

أدانت عدة مجموعات حقوقية تونسية هذه المحاكمة، معتبرة أنها تُجرّم أعمال تقديم المساعدة الإنسانية وتضع عقبات أمام العمل القانوني للمنظمات المستقلة. كما شدد محامو الدفاع على أن المجلس التونسي للاجئين عمل ضمن الأطر القانونية المعتمدة لمساعدة طالبي اللجوء، وأن توجيه التهم له يعد خطوة تقيد الجهود الإنسانية الحيوية في البلاد.

 

الهجرة موضوع حساس للغاية بالنسبة لتونس

تأتي هذه القضية في وقت تعد فيه مسألة الهجرة موضوعا حساسا للغاية بالنسبة لتونس، التي تعتبر نقطة عبور لآلاف الأشخاص الساعين للوصول إلى أوروبا سنويًا. وفي مايو 2024، تم توقيف المتهمين إلى جانب نحو عشرة ناشطين في المجال الإنساني، من بينهم أعضاء في جمعية "أرض اللجوء" الفرنسية ومنظمة "منامتي" المناهضة للعنصرية، ولا يزال هؤلاء بانتظار محاكمتهم.

إسقاط التهم وإطلاق سراح العاملين المحتجزين

تؤكد هذه الأحداث مجددًا التحديات الكبيرة التي تواجهها المنظمات الحقوقية والإنسانية في تونس، وسط توازن دقيق بين حماية سيادة القانون والتعامل الإنساني مع اللاجئين والمهاجرين. وتظل الدعوات مستمرة لإسقاط التهم غير المبررة وإطلاق سراح العاملين المحتجزين، حفاظًا على حقوق الإنسان ودعمًا للعمل الإنساني القانوني داخل البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء