عباس شراقي لـ "إيجبتك": مصر نجحت في تجاوز تأثيرات سد النهضة ولا قلق علينا
أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا وخبير المياه، أنه من المستبعد تمامًا أن تتمكن إثيوبيا مستقبلًا من التحكم في تدفقات النيل الأزرق بشكل يضر مصر، موضحًا أن أي محاولة من هذا النوع لن تستمر إلا لأسابيع أو أشهر محدودة، وأن مخزون السد العالي قادر على تأمين احتياجات مصر المائية لسنوات دون تأثر.
تأثيرات الملء والتشغيل الأحادي
وحول تأثيرات الملء والتشغيل الأحادي على السودان، أوضح شراقي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن السدود السودانية تحملت هزات مائية واختلالات في التصريفات خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أن أخطر السيناريوهات تتمثل في حدوث خلل إنشائي أو انهيار جزئي أو كلي في السد الاثيوبى ، وهو ما قد يتسبب في طوفان كبير داخل الأراضي السودانية.
وأضاف أن مصر، وفق تقديره، محصنة بشكل كبير من هذا السيناريو، حيث يشكل السد العالي خط الحماية الأول، بينما جرى تطوير بحيرات ومفيضات توشكى لتعميق واتساع قدرتهما على تصريف مليارات الأمتار المكعبة، ما يجعل مصر، على حد وصفه، "قادرة على حماية نفسها مهما كانت المفاجآت"
وأشار شراقي إلى أن المخاطر المحتملة التي قد تواجه مصر، سواء خلال السدة الشتوية أو في أثناء مواسم الفيضانات، تظل تحت السيطرة، مؤكداً أن السد العالي يملك القدرة الكاملة على استيعاب أي تغيرات مفاجئة في التصريفات، وأنه لا يوجد تهديد مباشر للمياه المصرية في ظل المنظومة الحالية.
إثيوبيا وسياسة فرض الأمر الواقع
واعتبر الدكتور عباس شراقى، إن استمرار إثيوبيا في اتباع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال المضي قدمًا في إجراءات ملء وتشغيل" السد الإثيوبى" تعد على الحقوق التاريخية لدول المصب في مياه النيل، وهذا النهج الأحادي يهدد السلم والاستقرار الإقليمي.
وأضاف شراقى فى تصريح خاص لـ" إيجبتك" أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائى مضيفًا أن مصر تحتفظ بحق الدفاع عن مصالحها وحقوق شعبها في مياه النيل.
وأكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن الدولة المصرية تعمل بكل طاقتها فى ملف المياة ، حيث تم انفاق 500 مليار جنيه فى المشروعات ومحطات معالجة مياه صرف زراعى.
وأشار إلى أن إعلان وزارة الموارد المائية والري عن فتح مفيض توشكى سابقة هي الأولى من نوعها، والهدف منها تجنب مخاطر التكدس المائى بسبب زيادة كميات المياه الواردة مما أدى إلى فتح المفيض.
ارتفاع منسوب بحيرة ناصر
وأوضح شراقي، أن فتح المفيض إجراء ضروري وحتمي عند ارتفاع منسوب بحيرة ناصر إلى 182 متراً، بهدف تصريف الزيادات المائية إلى منخفضات صحراء توشكى حمايةً للسد العالي، الذي تصل قمته إلى 192 متراً فوق سطح البحر، مؤكداً أن هذا الإجراء يعكس وصول كميات كبيرة من المياه إلى البحيرة خلال الفترة الأخيرة.
واختتم شراقى تصريحاته بالتشديد على أن نهر النيل والسد العالى خط أحمر لأنهما ملك المصريين.
الرى تهاجم السد الإثيوبى
أصدرت وزارة الرى بيانًا بشأن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق.
وقالت الوزارة أن مُشغّل السد الإثيوبي، عقب انتهاء ما يدعى "بالافتتاح"، قام يوم ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥ بتصريف كميات كبيرة من المياه بلغت نحو ٤٨٥ مليون م٣، تلتها زيادات مفاجئة وغير منتظمة وصلت إلى ٧٨٠ مليون م٣ في ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥.

