رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطبة الأزهر أشعلت القلق.. هل تتستر الحكومة على متحور كورونا الجديد؟|فيديو

متحور كوونا- صورة
متحور كوونا- صورة تعبيرية

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل والقلق المتصاعد عقب خطبة الجمعة أمس، بالجامع الأزهر حيث تطرق د.عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء إلى التحذير من انتشار متحور جديد لفيروس كورونا وزيادة حالات الإنفلونزا بين طلاب المدارس والجامعات

وشدد شومان في خطبته على أن الذين يصابون بنزلات البرد وبغيرها من متحور كورونا أو غيره من الأمراض المعدية يلزمهم شرعًا أخذ الاحتياطات اللازمة لعدم الإضرار بغيرهم، معتبرا أن إخفاء هذا المرض والسماح بوجود الأطفال المُصابين بين الأصحاء خيانة لا يقبلها شرع الله وإضرار بالغير، وشرعنا فيه قاعدة تقول «لا ضرر ولا ضرار».

وأثارت خطبة شومان حالة من القلق عبر منصات التواصل الإجتماعي، خاصة في ظل الشكاوى اليومية للأهالي من إصابة أبنائهم بأدوار مرضية متكررة وشديدة منذ بداية العام الدراسي،  مع تداول أنباء غير مؤكدة عن حالات وفيات لأطفال في بعض المدارس.

وما زاد من حالة القلق الشعبي هو حالة الصمت التام التي التزمتها وزارة الصحة ما عزز المخاوف من موجة وبائية جديدة تواجهها مصر دون إعلان رسمي.

 ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي

 ورصد موقع إيجبتك عدداً من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعكس حالة القلق الشديد لتبادل المخاوف والاتهامات المباشرة للجهات المسؤولة، عقب ما اعتبره البعض "إقراراً رسمياً" بوجود أزمة صحية خفية من خلال خطبة الجمعة بالجامع الأزهر.

وتساءل آخرون عن غياب تصريحات رسمية سريعة لطمأنة الأهالي، بينما تحدثت سيدة عن تجربة ابنتيها قائلة: “من أول الدراسة وبنتي تعبانة جدًا، التهاب فيروسي زي الجدري، وبعده كورونا، بتروح المدرسة ترجعلنا بنكسة.”

 

رأي الأهالي “المدارس مليانة فيروسات”

واشتكى عدد كبير من أولياء الأمور من “دور برد لا ينتهي”، وتداولوا قصصًا عن ارتفاع معدلات الغياب، وصعوبة حصول الطلاب على إجازات مرضية إلا بشهادات طبية رسمية.

وقالت إحدى الأمهات: “إحنا في حوار دور برد من أول يوم،والأطفال كلها تعبانة، لكن الوزارة مهتمة بالتقييمات أكتر من صحة العيال.”

ووصلت حدة الاتهامات إلى حد القول إن قرارات “عدم احتساب الغياب” و”الإصرار على الحضور” تعرض الأطفال للخطر.

 رد الوزارة الحاسم: الوضع الوبائي "مستقر تماماً" ولا طفرات مقلقة

في محاولة لتهدئة المخاوف المتصاعدة، سارعت وزارة الصحة والسكان إلى إصدار بيان رسمي، أكدت فيه على "استقرار الموقف الصحي في مصر بشكل كامل"، مشددة على جاهزية المنظومة الوقائية، وخرج المتحدث الرسمي ببيان واضح ينفي بشكل قاطع وجود أي ارتفاع غير طبيعي في معدلات الإصابة أو دخول المستشفيات.

وشددت الوزارة في بيانها على استقرار الموقف الوبائي وأن الوضع "مستقر تمامًا"، ولا يوجد أي ارتفاع غير طبيعي، مشيرة إلي أنه تتم متابعة يومية للفيروسات التنفسية المختلفة، وعلى رأسها: الإنفلونزا الموسمية، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وفيروس كورونا المستجد بمتحوراته المنتشرة عالميًا.

 أوضحت أن معدلات الإصابة الحالية تقع في الحدود الطبيعية المتوقعة خلال هذا الوقت من العام، مؤكدة عدم رصد أي طفرات مقلقة أو أنماط غير معتادة للعدوى.

كما أكدت الفرق التابعة للوزارة تعمل بانتظام داخل المدارس لمتابعة معدلات الغياب ورصد أي بؤر انتشار، وتتخذ الإجراءات الوقائية فوراً حال الاشتباه.

 لقاح الإنفلونزا والسلوكيات الوقائية

لم يقتصر رد الوزارة على نفي وجود أزمة، بل امتد لتقديم خطة عمل وقائية تركز على التطعيمات وحماية الطلاب باعتبارهم "الفئات الأكثر تعرضًا للعدوى في التجمعات الكبيرة".

وأشار البيان إلى أن لقاح الإنفلونزا الموسمية متاح في جميع وحدات الرعاية الأساسية، وشدد على ضرورة حصول الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات عليه (كبار السن، أصحاب الأمراض المزمنة، والأطفال فوق سن خمس سنوات).

وجددت الوزارة توجيهاتها لأولياء الأمور للحد من تفشي الفيروسات في المدارس:

  • عزل الأطفال المرضى: التشديد على عدم إرسال أي طفل تظهر عليه أعراض تنفسية (ارتفاع حرارة، سعال، زكام) إلى المدرسة.
  • التعامل مع الأعراض: التأكيد على أن أغلب الفيروسات التنفسية تعالج بالراحة والسوائل وخافضات الحرارة، ولا تتطلب مضادات حيوية إلا بأمر الطبيب.
  • تعزيز المناعة: الحرص على التغذية الصحية، النوم الكافي، وتعليم الأطفال ممارسات النظافة الشخصية وغسل اليدين.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء