الوضع الوبائي في مصر
"الصحة" تطمئن المصريين: الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية "مستقر"
في ظل تزايد التساؤلات حول الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية مع دخول فصل الشتاء، أكدت وزارة الصحة والسكان استقرار الموقف الصحي في مصر بشكل كامل، مشددة على جاهزية منظومتها الوقائية وقدرتها على التعامل مع أي ارتفاعات موسمية في معدلات الإصابة.
وجاء ذلك في بيان رسمي للمتحدث باسم الوزارة، أوضح فيه تفاصيل الوضع الحالي، وتوافر لقاح الإنفلونزا الموسمية، إلى جانب توجيهات مهمة للأسر والمدارس لضمان حماية الأطفال خلال الفترة المقبلة.
الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر «مستقر تمامًا»، ولا يوجد أي ارتفاع غير طبيعي في معدلات الإصابة أو دخول المستشفيات، موضحًا أن الوزارة تتابع بشكل يومي مستجدات الإصابات الخاصة بالفيروسات التنفسية المختلفة، وعلى رأسها الإنفلونزا الموسمية، وفيروس المخلوي التنفسي RSV، وفيروس كورونا المستجد بمتحوراته المنتشرة عالميًا.
وأوضح البيان أن معدلات الإصابة الحالية تقع جميعها في الحدود الطبيعية المتوقعة خلال هذا الوقت من العام، مؤكدًا عدم رصد أي طفرات مقلقة أو أنماط غير معتادة للعدوى داخل المحافظات، مشيرًا إلى أن نسب دخول المستشفيات ما زالت منخفضة ولا تستدعي القلق، فيما تعمل فرق الوبائيات التابعة للوزارة على مدار الساعة لمتابعة أي تغيرات قد تطرأ على خريطة انتشار الفيروسات التنفسية.
لقاح الإنفلونزا الموسمية
وتابع البيان أن لقاح الإنفلونزا الموسمية متاح في جميع وحدات الرعاية الأساسية على مستوى الجمهورية، ويمكن للمواطنين الحصول عليه بسهولة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والحوامل، والأطفال فوق سن خمس سنوات. كما تم التأكيد على أن اللقاح آمن وفعّال، ويسهم بشكل كبير في تقليل شدة الأعراض حال الإصابة.
الفئات الأكثر تعرضًا للعدوى في التجمعات الكبيرة
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية الطلاب داخل المدارس، نظرًا لكونهم من الفئات الأكثر تعرضًا للعدوى في التجمعات الكبيرة، وفي هذا الإطار، وجّهت الوزارة عددًا من النصائح المهمة لأولياء الأمور لحماية أطفالهم من الفيروسات التنفسية خلال الفترة المقبلة، وشملت هذه التوجيهات ضرورة حرص الأسر على تغذية الأطفال بشكل صحي، والحرص على النوم الكافي، وتعليمهم ممارسات النظافة الشخصية مثل غسل اليدين باستمرار، وعدم تبادل الأدوات الشخصية داخل الفصول.
وشددت الوزارة على عدم إرسال أي طفل تظهر عليه أعراض تنفسية مثل ارتفاع درجة الحرارة أو السعال أو الزكام إلى المدرسة، وذلك لتجنب نقل العدوى إلى زملائه، موضحة أن أغلب الفيروسات التنفسية تعالج بالراحة والسوائل وخافضات الحرارة، ولا تتطلب مضادات حيوية إلا في حالات خاصة يحددها الطبيب المختص.
وأكد البيان أن فرق الرصد الوبائي تعمل بانتظام داخل المدارس لمتابعة معدلات الغياب ورصد أي بؤر انتشار، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية فورًا حال الاشتباه في وجود إصابات جماعية. كما تواصل الوزارة حملاتها التوعوية عبر منصاتها الرسمية لتثقيف المواطنين حول أعراض الفيروسات الموسمية وطرق الوقاية منها.
واختتمت وزارة الصحة بيانها بالتأكيد على جاهزية منظومة الطوارئ، وتوفر الخط الساخن 105 و15335 للرد على استفسارات المواطنين على مدار الساعة، مشيرة إلى استمرار خطط المتابعة والرصد بما يضمن الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين خلال موسم الشتاء.