هل يجوز تكليف شخص آخر بعملي مقابل أجر؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول تكليف شخص آخر للقيام بعملك الرسمي مقابل مبلغ من المال، موضحًا أن الحكم الشرعي في ذلك مرتبط بشروط الاتفاق المتفق عليها في العمل.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن الحديث الشريف يقول: «المسلمون عند شروطهم»، أي أن الالتزام بما اتفق عليه هو الأساس.
مطلوب موافقة صريحة من جهة العمل
أضاف الشيخ، أن الشخص إذا كان متقدمًا في السن أو يواجه متاعب صحية أو مشقة في القيام بالعمل المكلف به، يجب عليه عرض الأمر على جهة العمل المسؤولة لتعديل طبيعة عمله أو تيسيرها بما يناسب حالته.
وأشار الشيخ إبراهيم عبد السلام، إلى أن تصرف الموظف بإحضار شخص آخر ليؤدي العمل مقابل المال دون إذن جهة العمل يُعد مخالفة للشرط المتفق عليه، لأن الموظف في هذه الحالة بمثابة أجير أو وكيل، ولا يملك التصرف في العمل إلا بإذن صريح من المسؤولين، مؤكدًا أن مثل هذا التصرف يكون حرامًا شرعًا إلا إذا منحت جهة العمل الموافقة الصريحة لذلك.
كانت دار الإفتاء، أكدت في فتوى سابقة أن الشرع الشريف حث على العمل ورغَّب فيه ودعا إليه؛ أخذًا بأسباب الحياة وجودتها، مع الاعتناء بإتقانه واتخاذ الأسباب من أجل تحصيل منافعه؛ فقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15].
وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلب التماس أسباب الرزق فريضة، فروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان".

