رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصة دواء تايلينول وعلاقته بالتوحد.. بعد حديث وزير الصحة الأميركي من خطورته

وزير الصحة الأميركي
وزير الصحة الأميركي

في كل بيت تقريبًا هناك علبة من "تايلينول" أو أحد بدائله التي تحتوي على الباراسيتامول، يُعتبر الدواء الأكثر شيوعًا لعلاج الصداع وخفض الحرارة وتسكين آلام العضلات، بل غالبًا ما يُنصح به للحوامل باعتباره الخيار الأكثر أمانًا، لكن خلال الأيام الماضية، تصدّر الدواء عناوين الأخبار بعد أن فتح وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور ملفًا حساسًا، عن وجود علاقة محتملة بين تناوله أثناء الحمل وزيادة خطر الإصابة بالتوحد لدى الأطفال.

ما بين البحث والجدل حول دواء تايلينول

القضية ليست جديدة بالكامل، فقد بدأت قبل سنوات أبحاث تشير إلى أن الاستخدام المفرط للباراسيتامول أثناء الحمل قد يؤثر على نمو دماغ الجنين، بعض الدراسات ربطت بينه وبين اضطرابات في الانتباه أو السلوك، بينما أبحاث أخرى واسعة النطاق لم تجد رابطًا واضحًا، ما يعني أن النتيجة حتى الآن لا تزال في منطقة رمادية، لا دليل قاطع، ولا براءة كاملة.

أراء متناقضة بين تأثير دواء تايلينول على الحمل والإصابة بالتوحد

وفقًا لـ "العربية" الأطباء انقسموا بين فريق يحذر من التهويل، معتبرًا أن إثارة الذعر بين الحوامل قد يكون أخطر من الدواء نفسه، وفريق آخر يدعو إلى الحذر والتقليل من الاعتماد عليه حتى تتضح الحقائق، والفريق الأول يرى أن ملايين النساء استخدمن "تايلينول" لعقود طويلة دون أن تُسجل نسب استثنائية من التوحد، وبينما يرد الفريق الثاني بأن غياب الدليل لا يعني بالضرورة غياب الخطر، وأن العلم بحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى.

الجدل لم يقف عند حدود العلم، بل تسرب إلى ساحات المحاكم والرأي العام، بعض عائلات الأطفال المصابين بالتوحد بدأت بالفعل في رفع دعاوى جماعية ضد شركات الأدوية، مستندة إلى أي إشارات بحثية قد تدعم موقفها، وفي المقابل، تخشى شركات الدواء من تكرار سيناريوهات تاريخية لأدوية سُحبت من الأسواق بسبب مخاطر لم تُكتشف إلا بعد سنوات.

موقف الحوامل اليوم من دواء تايلينول

وسط هذه الضوضاء، تبقى الحوامل في موقف لا يُحسدن عليه

هل يستخدمن الدواء لتخفيف آلامهن وحمايتهن من مضاعفات الحمى؟

أم يمتنعن خوفًا من تهديد محتمل لصحة الجنين؟

الجواب الذي يقدمه معظم الأطباء اليوم هو "التوازن" استخدام الدواء عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ولفترة قصيرة فقط.

انتظار كلمة العلم من استخدام تايلينول

القضية تطرح سؤالًا أكبر.. كيف نوازن بين حاجة المريض لتسكين الألم، وحاجة المجتمع لضمان سلامة الأدوية على المدى البعيد؟ الخبراء يتفقون أن الحل يكمن في المزيد من الأبحاث المستقلة، بعيدًا عن تأثير شركات الدواء أو الضغوط السياسية.

 ووفقًا للموقع الطبى" clevelandclinic"  ما هو دواء تايلينول وبدائله؟

دواء بدون وصفة طبية يستخدم عادة لتسكين الألم وخفض الحرارة، شملت الدراسة أُجريت عام ٢٠٢٤ آلاف الأشقاء، وقارنت حالات حمل تناولت فيها الأمهات الأسيتامينوفين خلال فترة حمل واحدة دون الأخرى، وخلص الباحثون إلى عدم وجود صلة بين الأسيتامينوفين وزيادة خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو التوحد.

الكمية الآمنة أثناء الحمل عند  استخدام تايلينول

لا تريد أن تتجاوز الجرعة القصوى الموصى بها للبالغين، والتي تبلغ 3000 ملليجرام يوميًا.

"نحاول تقليل تناول أي دواء أثناء الحمل، ولكن إذا كانت المرأة تعاني من حالة مزمنة تؤثر على حياتها اليومية وتحتاج إلى عقار الأسيتامينوفين، فيجب عليها تناوله بعد مناقشة الأمر مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بها"، كما يقول الدكتور زانوتي.

هل هناك خطر إصابة طفلي بالتوحد إذا تناولت تايلينول أثناء الحمل؟

أظهر تحليل تلوي أجري عام 2018 لسبع دراسات شملت 132.738 زوجًا من الأمهات والأطفال ارتفاع خطر الإصابة بالتوحد بنسبة 20% وارتفاع خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسبة 30% لدى الأطفال الذين تعرضوا لفترة طويلة للأسيتامينوفين أثناء نمو الجنين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء