الكوليرا تفتك بالسودان.. 10297 إصابة و416 وفاة
أعلنت منسقية النازحين واللاجئين، في إقليم دارفور غرب السودان، اليوم الأحد عن ارتفاع إصابات الكوليرا إلى 10297 حالة مسجلة بينها 416 وفاة منذ بدء انتشار المرض.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، إن الإحصاءات الأخيرة أظهرت تسجيل 270 إصابة جديدة و6 وفيات.
وذكر "رجال"، أن منطقة طويلة التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من مدينة الفاشر خلال الفترة الماضية سجلت أعلى معدلات الإصابة، حيث تجاوزت الإصابات 5 آلاف حالة مع 78 وفاة.
الكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر عبر الطعام والماء الملوثين بالبكتيريا، وغالباً من خلال البراز. كما تُسبب إسهالاً شديداً وقيئاً وتشنجات عضلية.
السودان يشهد تفشيًا وبائيًا كارثيًا للكوليرا منذ عام 2023
يشهد السودان منذ عام 2023 تفشيًا وبائيًا كارثيًا للكوليرا، تفاقمت بسبب الحرب، ما أدى إلى انتشار المرض في 12 ولاية وسجل مئات الآلاف من الحالات، مع آلاف الوفيات.
يعود انتشار الوباء إلى تدمير البنية التحتية الصحية والمياه والصرف الصحي، ونزوح السكان إلى مخيمات مكتظة، وتفشي سوء التغذية، مما جعل السكان عرضة للإصابة بشكل أشد.
تستجيب منظمات صحية دولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف عبر توفير اللقاحات والإمدادات الطبية وإشراك المجتمعات في جهود احتواء المرض، ولكن الأزمة مستمرة وتتطلب وصولاً إنسانياً آمناً ودون عوائق.
أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في يوليو الماضي، تخصيص 5 ملايين دولار لدعم جهود الاستجابة لتفشي الكوليرا في السودان.
وأكد مكتب الأمم المتحدة المعني بتنسيق الشؤون الإنسانية الحاجة إلى المزيد من الموارد، بصورة عاجلة، مشيرا إلى أن الشركاء في المجال الإنساني يحتاجون إلى 50 مليون دولار للحفاظ على عمليات الاستجابة للكوليرا حتى نهاية عام 2025.
وحذر من أن تفشي المرض يتغذى من الصراع المستمر، والنزوح الجماعي، وانهيار أنظمة الصحة العامة والمياه.
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن موسم الأمطار المستمر - الذي يستمر حتى أكتوبر - يهدد بتفاقم الأزمة عن طريق تلويث مصادر المياه وزيادة العدوى. وأكد أهمية أن يضاعف المانحون والمجتمع الدولي الدعم، على وجه السرعة، لمنع المزيد من انتشار هذا المرض الفتاك وإنقاذ الأرواح.

