أزهري عن التوسل بالأولياء: جائز والمتشددون يكفرون العامة|خاص
العنوان.. عالم أزهري لـ"إيجبتك": التوسل بالأولياء والأموات جائز شرعًا.. والمتشددين عندهم وسواس شرك
يتساءل كثير من الناس عن حكم التوسل بالأنبياء والصالحين في الدعاء ونحوه، ويعد هذا الموضوع من المسائل الجدلية، حيث تنوعت الآراء فيه بين الجواز والتحريم، حتى وصل بالبعض تكفير من يتوسل في العموم.

حكم التوسل بالأنبياء والصالحين
وفي هذا الصدد، قال الدكتور إبراهيم أمين، من علماء الأزهر الشريف، إن التوسل ثابت بنصوص صريحة في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ»، موضحًا أن الآية تأمر المؤمنين بابتغاء الوسيلة إلى الله.
وأوضح في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن العلماء اتفقوا على أن الوسيلة المذكورة في الآية الكريمة، تشمل أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، وكذلك أنبياءه ورسله وكتبه وكلامه، إضافة إلى أوليائه وصالحي عباده من الأحياء والأموات.
مفهوم الوسيلة عند أهل العلم
وبين العالم الأزهري، أن الوسيلة تتضمن كل من له قدر عند الله سبحانه وتعالى، حيث يتوسل المسلم إلى ربه بدعاء هؤلاء أو بفضلهم أو بمحبتهم لله ومحبة الله لهم.
وأكد أن هذا الفهم هو ما أجمع عليه علماء الأمة قديمًا وحديثًا، وعملت به الأجيال المختلفة دون خلاف جوهري قبل ظهور تيارات التشدد.
السنة النبوية دعمت مفهوم التوسل وأرشدت المسلمين إليه
ولفت إلى أن السنة النبوية دعمت مفهوم التوسل وأرشدت المسلمين إليه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وهل تنصرون أو ترزقون إلا بضعفائكم»، واستند كذلك لما جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين قال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا».
وتابع: "إذًا فالتوسل ثابت في القرآن الكريم في مئات المواضع، وهناك عشرات الآيات تتحدث عن هذا صراحة".
التوسل عند الأنبياء والخلق كافة
ولفت العالم الأزهري إلى أن التوسل شمل صورًا متعددة وردت في التراث الإسلامي، حتى أن الأنبياء أنفسهم كانوا يتوسلون إلى الله ببعض خلقه، كما وردت آثار تتحدث عن التوسل بالأطفال الصغار والرضع والشيوخ الركع، بل وحتى بالبهائم، باعتبار أن كل خلق الله يشهد بعظمته ورحمته.
عالم أزهري: بعض المتشددين حكموا على الناس بالكفر بسبب خوفهم من الشرك
وانتقد الدكتور إبراهيم أمين، التيارات المتشددة التي تتهم المسلمين بالشرك بسبب ممارسة التوسل، مؤكدًا أن هذه الوساوس لم يعرفها سلف الأمة ولا خلفها، وأن الخوف المبالغ فيه من الشرك دفع بعض التيارات إلى تكفير عامة المسلمين.
وشدد على أن هذا المسلك لا أصل له في منهج العلماء ولا في روح الشريعة، قائلًا إن الأمة على مدى قرون مارست التوسل دون أن يتهم أفرادها في عقيدتهم.