حكم قضاء الزكاة لمن تركها لعدة سنوات.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، من أحد المتابعين يستفسر فيه عن حكم زكاة المال التي لم يخرجها لعدة سنوات، بعدما اكتشف مؤخرًا وجوبها، متسائلًا: هل يلزمه قضاء ما فاته؟

هل يجب قضاء الزكاة لمن تركها لعدة سنوات؟
أجابت دار الإفتاء، قائلة إن زكاة المال فريضة ثابتة شرعًا، لا تسقط عن المسلم بمجرد مرور الوقت، طالما توافرت شروطها.
وأشارت إلى أن التكليف يلزم كل من بلغ نصاب الزكاة ومر على ماله حول هجري كامل، بشرط أن يكون المال زائدًا عن حاجاته الأساسية وحاجات من يعولهم.
الجهل بالحكم لا يعفي من المسؤولية
وأكدت الدار أن عدم معرفة المسلم المكلف بوجوب الزكاة ليس سبب لإعفائه من أدائها عند العلم، موضحة أن الواجب على من مضت عليه عدة سنوات دون إخراج الزكاة بسبب الجهل بالحكم، أن يقوم بحساب زكاة كل عام من الأعوام الفائتة وإخراجها دون تأخير، لأن حق الفقراء لا يلغيه مرور الوقت.
ونوهت أن إخراج الزكاة له فضل عظيم، حيث يطهر المال ويباركه، كما يعزز قيم التكافل بين أفراد المجتمع، مؤكدة على ضرورة الرجوع إلى أهل العلم عند الجهل بالأحكام الشرعية لتجنب الوقوع في تقصير غير مقصود.
قضاء الزكاة المتأخرة واجب لبراءة الذمة
واختتمت دار الإفتاء حديثها بأن تأخير أداء الزكاة مع توافر شروطها لا يرفع الإثم، وأن قضاء ما فات هو الواجب الشرعي الذي يبرئ ذمة المسلم أمام الله.