هل يحق للزوجة طلب الطلاق من زوجها المسجون؟.. دار الإفتاء تجيب
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، جاء فيه: هل يحق للزوجة طلب الطلاق من زوجها المسجون؟، حيث أوضحت السائلة أن زوجها حكم عليه بالسجن المشدد، وأن السنوات التي مضت من مدة حبسه أصبحت تفوق قدرتها على الاحتمال ماديًا ونفسيًا وجسديًا، وتتساءل هل يحق لها شرعًا طلب الطلاق وهي لديها أولاد؟

هل يحق للزوجة طلب الطلاق من زوجها المسجون؟
ردت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي عن السؤال الوارد إليها، قائلة إن الأصل ألا تتعجل الزوجة في طلب الطلاق من زوجها لمجرد صدور حكم بالسجن عليه، خاصة إذا كان بينهما أبناء يحتاجون إلى الاستقرار والرعاية.
وتابعت: إلا أن الشرع في الوقت نفسه لم يترك الزوجة بلا حل، فإذا أصبحت غير قادرة على الاستمرار مع هذا الوضع، فلها أن تتوجه إلى القضاء لرفع الضرر عنها، فالقضاء شرع للفصل بين الناس وإنصاف المتضررين.
وأشارت الدار إلى عجز الزوج المحبوس عن مباشرة شؤون حياته وأعماله بسبب المنع القانوني من الحركة والتصرف، منوهة أنه من المعاشرة بالمعروف أن تراعي الزوجة وضعه الصعب وأن تصبر عليه دعمًا له في محنته، وحفاظًا على مصلحة أبنائهما، وتحقيقًا لمقصد الشرع في بقاء الحياة الزوجية مستقرة قدر الإمكان.
متى يحق للزوجة طلب التفريق؟
ونوهت الإفتاء أن الشريعة أباحت للزوجة طلب الطلاق إذا تضررت من هذا الوضع ضررًا لا تطيقه؛ انطلاقًا من القواعد الشرعية الراسخة: "لا ضرر ولا ضرار" و"الضرر يزال".
واستشهدت بما روي عن عبادة بن الصامت (رضي الله عنه)، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى: "أن لا ضرر ولا ضِرار"، متابعة: وبما أن الضرر في هذه الحالة لا يزال إلا بعودة الزوج، وهو غير متاح لحين انتهاء فترة عقوبته، أو بالتفريق بين الزوجين، فحينها يكون طلب الطلاق حقًا مشروعًا لها.