رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الصلاة في مساجد بها أضرحة.. دار الإفتاء توضح

حكم الصلاة في المساجد
حكم الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال حول حكم الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة، وأداء صلاة الجنازة عند القبر، حيث ذكر السائل أن بعض الشباب في قريته يمتنعون عن صلاة الجنازة داخل هذه المساجد، ويؤدونها عند القبر بعد الدفن، كما يعترضون على قراءة القرآن أثناء مراسم الدفن، ويصرون على الاكتفاء بقول: «استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل». 

<strong>حكم الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة</strong>
حكم الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة

حكم الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة

وفي هذا الإطار، قالت دار الإفتاء، إن الادعاء بعدم جواز صلاة الجنازة أو غيرها في المساجد التي تضم قبورًا قول لا أصل له. 

وشددت على أن جواز الصلاة في مثل هذه المساجد أمر ثابت بالقرآن الكريم والسنة وإجماع المسلمين، لافتة إلى أن القرآن أشار إلى اتخاذ مسجد عند قبور أصحاب الكهف، الأمر الذي اعتبره المفسرون دليلًا واضحًا على جواز بناء المساجد عند قبور الصالحين والصلاة فيها.

واستشهدت على ذلك بأدلة من السيرة النبوية، والتي منها بناء مسجد عند قبر أبي بصير في حضور عدد كبير من الصحابة دون اعتراض منهم،إلى جانب الحديث النبوي الذي يذكر وجود قبور سبعين نبيًا في مسجد الخيف. 

كما استشهدت بدفن سيدنا إسماعيل وأمه هاجر رضي الله عنهما في الحِجر داخل نطاق المسجد الحرام، وإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك من غير نهي أو منع.

هل تجوز الصلاة في مسجد به ضريح؟

وأشارت الدار إلى أن الصلاة في المساجد التي تحوي قبورًا جائزة شرعًا بإجماع الصحابة، مستندة في ذلك إلى واقعة دفن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجرة السيدة عائشة المتصلة بالمسجد، ثم دفن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في الموضع نفسه، ولم يعرف عن أي من الصحابة اعتراض عليهم في ذلك. 

وردت على من يزعم بأن هذه الحالة خاصة بالنبي، بأنه لا دليل على ذلك، خاصة وأن السيدة عائشة كانت تصلي داخل الحجرة نفسها قبل توسعة المسجد.

معنى الحديث المتعلق بلعن من اتخذ قبور الأنبياء مساجد

وفسرت دار الإفتاء حديث: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، موضحة أن المقصود به السجود للقبور وتعظيمها على وجه العبادة، لا مجرد وجود قبر داخل مسجد أو إقامة الصلاة بجواره، مشيرة إلى أن كبار العلماء والمحققين أجمعوا على هذا الفهم.

حكم صلاة الجنازة في المساجد التي تحتوي على أضرحة

أكدت دار الإفتاء أنه بناءً على الأدلة السابقة، فإن صلاة الجنازة داخل هذه المساجد التي تحوي أضرحة، صحيحة وجائزة بل من الأعمال المستحسنة، مشيرة إلى أن الادعاء بتحريمها افتراء لا يستند إلى علم. 

ولفتت إلى أن الامتناع عن المشاركة في صلاة الجنازة بحجة وجود ضريح، سلوك يخالف الشرع، لأن صلاة الجنازة فرض كفاية حث الشرع على أدائه واتباع الميت حتى دفنه.

وأكدت الدار أن إقامة جماعة أخرى للصلاة خارج المسجد أو عند القبر بدعوى عدم جواز الصلاة داخل المسجد الذي فيه ضريح أمر محرم شرعًا؛ لأنه يؤدي إلى تفريق الصفوف والاعتداء على حق الإمام الراتب، ويعتمد على آراء غير قائمة على أساس علمي وتخالف النصوص التي تدعو للوحدة ونبذ التشتت.

واختتمت بالتذكير بالنصوص التي تحض على وحدة المسلمين، ومنها قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وبأقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- التي شدد فيها على خطورة الفرقة والاختلاف، مؤكدة ضرورة التزام الجماعة واجتناب كل ما يؤدي إلى النزاع بين الناس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء