حكم الخوض في أعراض الناس وعقابه.. الإفتاء تحذر
تعد الغيبة والنميمة والخوض في أعراض الناس، من الأمور التي حذر منها الشرع الشريف، لما فيها من أذى للغير، وقد نفر الله تعالى من هذا الفعل في كتابه الكريم: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ".

حكم الخوض في أعراض الناس
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الاعتداء على أعراض الناس والخوض فيها بغير حق حرام شرعًا، ويمثل إحدى الكبائر التي نهى الله ورسوله عنها.
وأضافت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين خطورة هذا الذنب في حديثه الشريف حين رأى في المعراج قومًا يجرحون وجوههم وصدورهم بأظفار من نحاس، ولما سأل عنهم قيل له: "هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".
الغيبة والنميمة من أعظم الذنوب
ومن جهته، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الغيبة والنميمة ليستا مجرد سلوكيات سيئة، بل هما من كبائر الذنوب التي نهى عنها الله تعالى، مشددًا على أنه لا يجوز للإنسان الجلوس في مجلس ترتكب فيه مثل هذه المعاصي، لأن سماع الحرام جزء من المشاركة فيه.
واستشهد على ذلك بما جاء في سورة الحجرات من تحريم الغيبة، قوله تعالى: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ».
هل مجرد الجلوس مع المغتابين يُعد مشاركة في الإثم؟
وكشف أمين الفتوى أن مجرد الوجود في المجلس الذي يغتاب فيه دون تدخل فلا يعني المشاركة، أما المشاركة الحقيقية هي الخوض في الكلام معهم، منوهًا في الوقت ذاته إلى أن هذا الموقف غير مرغوب فيه شرعًا.
ونصح بتجنب مثل هذه المجالس قدر الإمكان، وأن يحرص المسلم على شغل نفسه بذكر الله، أو قراءة القرآن، أو الأمر بالمعروف والنصح بقدر المستطاع.
كيف يتصرف المسلم إذا اضطر للجلوس مع من يغتابون؟
وأشار أمين الفتوى إلى أنه في حال اضطر الإنسان للبقاء في مجلس تكثر فيه الغيبة، فعليه ألا يلتفت إلى ما يقال وألا يشارك فيه، ومن الأفضل أن ينصح من حوله إذا كانت كلمته مسموعة بينهم، لعل نصيحته تكون سببًا في إيقاف هذا الفعل.
وأردف: أما إذا لم يستطع النصح، فليكتف بالانشغال عنهم وعدم التفاعل مع حديثهم حتى لا يقع في الإثم معهم.