رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السماد يختفي والمزارعون يصرخون.. شيكارة بـ1500 جنيه تهدد زراعة الفيوم

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تشهد محافظة الفيوم أزمة خانقة غير مسبوقة في توفر الأسمدة المدعمة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني في السوق السوداء، وسط صرخات المزارعين الذين يعانون من تلف محاصيلهم وتراجع الإنتاج وتهديد مساحات واسعة من الأراضي بالبور.

أزمة نقص السماد واتهامات بالتهريب

 

رغم أن سعر شيكارة السماد المدعم في الجمعيات الزراعية لا يتجاوز 250 جنيهًا، فإن السوق السوداء تشهد قفزة غير مسبوقة وصلت فيها الشيكارة الواحدة إلى 1500 جنيه، وهو ما يعجز المزارعون عن تحمله.

وأكد عدد من المزارعين أن السبب الرئيسي وراء الأزمة هو تهريب كميات ضخمة من السماد المدعم إلى السوق السوداء، نتيجة ضعف الرقابة واستفادة بعض التجار من فرق السعر الكبير بين الدعم الحكومي والسعر الحر.

حملات تموينية مكثفة ولكن بدون حل جذري

تشهد محافظة الفيوم استمراراً وتكثيفاً في الحملات التموينية وضبطيات كبيرة لعمليات تهريب الأسمدة المدعمة، حيث تمكنت الأجهزة المعنية من ضبط شحنات كاملة أثناء بيعها خارج المنظومة الرسمية ،ورغم إشادة المزارعين بهذه الحملات، فإنهم يرون أنها مجرد حل مؤقت لا يعالج أصل الأزمة، معتبرين أن المشكلة تحتاج إلى رقابة هيكلية شاملة على الجمعيات الزراعية وعلى حركة السماد منذ خروجه من المصانع وحتى وصوله للمزارع.

أراضٍ زراعية “بارت” تحصل على سماد… وأخرى تنتظر بلا جدوى

ويؤكد المزارعون أن هناك مساحات من الأراضي خرجت من الرقعة الزراعية وتحولت إلى مبانٍ، ورغم ذلك ما زال أصحابها يحصلون على حصص السماد كاملة من الجمعيات الزراعية، وهو ما يعد أحد أسباب استنزاف الكميات المخصصة للمزارعين الحقيقيين.

تلف المحاصيل وارتفاع أسعار الخضروات

نتيجة نقص السماد، يؤكد المزارعون أن الكثير من المحاصيل أصبحت معرضة للهلاك، مما سينعكس على الأسواق خلال الفترة المقبلة بارتفاع جديد في أسعار الخضروات، ليتحمل المواطن البسيط العبء الأكبر ، موضحين أن المزارع يحصل على نصف حصته من السماد ويضطر إلى تكلمت السماد من السوق السوداء.

شهادات من قلب الأزمة

يقول سيد محمد: لـ “إيجبتكِ”  “الزرع بيموت وإحنا عاجزين” "بقالي أسبوعين بدور على شيكارة سماد، والزرع بيموت والسوق السوداء أسعار مولعة."

وأضاف عبد الفتاح عبد الباقي قائلاً: “السماد بيتسحب من الجمعيات” "والحصص بتختفي، والسماد بيتسحب وبيتبع بره ولازم رقابة حقيقية."وأوضح حميده محمد: “أراضي مباني لسه بتاخد حصصها” "فيه ناس بَنَت على الأرض وما زالت بتاخد سماد، وإحنا مش لاقيين شيكارة." وأوضح عبدالله سيد قائلاً: “في النهاية المواطن هو اللي بيدفع الثمن"وغلاء السماد هيخلي كل الخضار يغلى والمواطن هو الضحية."

وطرح جمعه عبدالله: “الحل في رقابة ومنع التلاعب”"لازم تشديد على الجمعيات غير كده الأزمة هتكبر والمحاصيل هتتراجع."

مطالب عاجلة لإنقاذ الزراعة في الفيوم

وطالب الجميع بتشديد الرقابة على حركة تداول السماد ووقف صرف السماد للأراضي التي تحولت إلى مبانٍ وضخ كميات إضافية في موسم الزراعة ومواجهة السوق السوداء بقوانين رادعة وحماية المزارعين من الاحتكار والتلاعب.

ويبقى السؤال: هل تتحرك الجهات المعنية لوضع حل جذري لأزمة السماد… أم تستمر صرخة “الزرع بيموت”؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء