عز الدين: مصر تخطط للوصول إلى استخدام 40% من الكهرباء والطاقة النظيفة
قال محمد عز الدين، مدير تحرير جريدة الأهرام، إن مصر دخلت رسمياً وبشكل فعلي عهد الطاقة النووية السلمية، وأن هذا الإنجاز بمثابة نقلة حضارية كبيرة كانت تمثل حلماً مصرياً منذ عقود طويلة، وقد تحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد إصرار مصري على الانضمام لنادي الطاقات النووية السلمية.
وأوضح مدير تحرير جريدة الأهرام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن هذا الانضمام يمثل مميزات كثيرة، ليس فقط لكونه احتياطياً حقيقياً للطاقة للمستقبل، بل لأنه يمثل أيضاً طاقة نظيفة وجديدة، كما يخدم المشروع النووي عمليات تنمية الساحل الشمالي الغربي ومناطق أخرى كانت تعاني من نقص الطاقة، بالإضافة إلى دعم المشروعات الجديدة السياحية والصناعية والتجارية، ليكمل بذلك حالة العمار والمشروعات الكبرى كأحد المشروعات الكبرى اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
خطة استراتيجية
وأكد عز الدين، أن هذا المشروع يستكمل خطة استراتيجية بدأت منذ تولي الرئيس السيسي مهامه بعد عام 2014، حيث كان أمن الطاقة يمثل هاجساً كبيراً مرتبطاً بالأمن القومي المصري، وقد تضمنت هذه الاستراتيجية توقيع اتفاقيات لتعيين الحدود البحرية وبدء مشروعات رفع كفاءة وهيكلة المحطات الكهربائية ومشروعات الطاقة العملاقة، ليتوج ذلك بمشروع محطة الضبعة النووية، هذا التحول يهدف إلى الانتقال من الطاقة الهيدروكربونية إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، مما يعزز الأمن القومي، ويساهم في نجاح المشروعات الاقتصادية، وزيادة حجم التنمية، والاعتماد على المكونات والمشروعات القومية المحلية، لتجنب الاضطرابات الناتجة عن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية أو الغاز، وذكر أن الاستراتيجية تخطط للوصول إلى استخدام 40% من الكهرباء والطاقة النظيفة والجديدة والمتجددة في الفترة القريبة القادمة.
إعادة تخطيط
وأشار إلى أن التكامل بين مشروع الطاقة النووية ورؤية الدولة الشاملة للتنمية والبناء والعمران، ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المصري على المدي المتوسط والمدى البعيد، وأن التحديات السابقة المتعلقة بتهالك المنشآت والبنية التحتية للطاقة استلزمت إعادة تخطيط شاملة على المستويين العمراني والمعماري لتهيئة البنى التحتية للمشروعات الجديدة المتعلقة بالطاقة النظيفة والمتجددة.
واختتم حديثه أن التحول إلى الطاقة النظيفة أصبح تحدياً مستقبلياً، خاصة وأن المستقبل سيتطلب معايير محددة تتعلق بالبيئة في البطاقة الخاصة بالصادرات والمنتجات، لضمان أنها طاقة نظيفة ومنتجة وفقاً للقواعد البيئية، وهو تحدٍ ضروري في ظل الزيادة الكبيرة في نسب الصادرات المصرية.

