حكم من ينكر عذاب القبر ونعيمه.. عطية لاشين يجيب
قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون، إن عذاب القبر ونعيمه من العقائد القطعية التي لا يصح إنكارها، مؤكدًا أن الأدلة عليها وردت في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، الأمر الذي يجعل الإيمان بها جزءًا لا يتجزأ من عقيدة المسلم.

حكم من ينكر عذاب القبر ونعيمه
وبين لاشين أن علم التوحيد يشمل ثلاثة أقسام رئيسية: الإلهيات المتعلقة بصفات الله، والنبوات الخاصة بالأنبياء، والسمعيات التي تعرف من نصوص الشرع فقط، ومن بينها عذاب القبر ونعيمه، باعتبارها من الغيبيات التي يثبتها الدليل النقلي.
واستند في حديثه إلى عدد من الآيات التي تدل على وقوع عذاب القبر، ومنها قوله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}، مشيرًا إلى أن هذه آية واضحة تبين أن العذاب يقع قبل يوم القيامة.
وتابع: وأيضًا قوله تعالى: {إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ}، وهو نص آخر يؤكد وجود عذاب قبل الحساب الأكبر.
ما الدليل على عذاب القبر ونعميه؟
كما استشهد على فتواه بما ورد في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث الرجلين اللذين كانا يعذبان في قبريهما، حيث قال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"، وأيضًا حديث: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر".
ما جزاء من ينكر عذاب القبر؟
وأكد أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون، أن عذاب القبر من المسائل التي تواترت بها الأحاديث النبوية، وأن إنكارها يعد خطرًا كبيرًا على عقيدة المسلم، مستشهدًا بقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد تواترت الأخبار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تفاصيل كيفية وقوع العذاب أو النعيم ليست شأنًا عقليًا، بل من الغيبيات التي يجب الإيمان بها كما وردت دون الدخول في تصورات لا يمكن للعقل البشري إدراكها.