خطورة دعاء الأم على أبنائها.. أمين الفتوى: احذري قد يُستجاب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى "عايدة من المنوفية" تقول: "أنا مربية يتامى وجوزتهم وابني مخاصمني.. فهل لما أدعي عليه يبقى حرام؟".
وأوضح أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن مشكلة تعريض الأبناء أنفسهم لغضب الوالدين أمر خطير لا ينبغي أن يقع فيه الشباب، مشددًا على أن الأب والأم هما السقف الذي لا يجوز للابن تجاوزه أو استفزازه، لأن دعاء الوالدين من الأدعية التي لا تُرد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوة الوالد لولده" من الدعوات المستجابة، سواء كان الداعي الأب أو الأم.
وأكد الشيخ عويضة أنه لا ينبغي للوالدين الدعاء على الأبناء مهما بلغ العقوق، بل الأولى الدعاء لهم بالهداية والصلاح، كما لا ينبغي للأبناء أن يعرّضوا أنفسهم لدعاء غير طيب من والديهم.
وروى مثالًا لرجل كان يعق والديه ويؤذيهما يوميًا، فدَعَوا عليه، ولم تمر أيام حتى توفي، مما يوضح خطورة الأمر.
وأكد أمين الفتوى على أن السنة النبوية نهت عن الدعاء على النفس أو الأبناء أو الأموال، والأفضل دائمًا أن تدعو الأم لولدها بالهداية بدلاً من الدعاء عليه.
وصية الأم بعدم حضور ابنها جنازتها
وأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الوصية التي تمنع أحد الأبناء من حضور جنازة والدته بسبب معاملته السيئة لها، مؤكدًا أن مثل هذه الوصايا لا تُنفذ شرعًا وأن الإنسان مهما كانت خلافاته مع والديه، فإن البر والطاعة واجبة لهما بعد طاعة الله.
وأوضح أمين الفتوى خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن وصول الأم لهذه المرحلة تعني أن هذا الابن عق والديه ورفع صوته عليهما وأدخل عليهم الحزن.
وتابع: الأزمة ليست في حضوره الجنازة ولكن ما يلاقيه في حياته بعد ذلك، فالعاق لن يهنأ في حياته إلا أن يتوب ويندم، لأن العقوق من الذنوب التي يظهر شؤمها في الدنيا، فطاعة الوالدين بعد طاعة الله تعالى مباشرة.

