رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري يحسم الجدل حول شرعية الاعتقاد في دعاء أربعين غريبا|خاص

الدكتور إبراهيم أمين
الدكتور إبراهيم أمين

يعد الدعاء من أهم العبادات التي يمكن التقرب من خلالها إلى الله عز وجل، وحث الله عباده على ذلك في العديد من آياته، منها قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186)، وشاع في هذا الخصوص مقولة "دعاء أربعين غريب في ظهر الغير مستجاب" بين المسلمين، حتى إن البعض يعتقد أنها حديث شريف ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما أصل هذه المقولة؟

<strong>دعاء أربعين غريب مستجاب</strong>
دعاء أربعين غريب مستجاب

هل مقولة "دعاء أربعين غريب" صحيحة؟

وفي هذا الصدد، قال الدكتور إبراهيم أمين، من علماء الأزهر الشريف، إن مقولة "دعوة أربعين غريب في ظهر الغيب مستجابة"، ليست حديثًا شريفًا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن أصل الجملة قد يرجع لقول أحد الصالحين، مؤكدًا أنها ليست حديثًا ورد عن الرسول الكريم.

وأشار إلى أن المعنى ربما استمد من بعض الأحاديث الصحيحة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيًا إلا شفع الله فيه". 

وأكد أن عدد الأربعين ليس شرطًا في قبول الدعاء، مستشهدًا بما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن من دعى لأخيه بظهر الغيب، فدعاؤه مستجاب، ويكون عند رأسه ملك يقول له: أمين ولك بمثل ما دعوت له به.

دعاء الغائب مستجاب

وشدد الدكتور إبراهيم أمين، على أن دعاء الغائب مستجاب حتى إذا كان واحدًا فقط، وليس شرطًا أن يكون أربعين شخصًا غائبين.

وأكد كذلك، أن دعاء المسلم للأمة مستجاب، مشيرًا إلى أنه من استغفر للمسلمين أو المسلمات أعطاه الله من الأجر بعدد المسلمين أو المسلمات.

عالم أزهري: دعاء العبد لنفسه مضمون الإجابة

وبين العالم الأزهري، أن دعاء الشخص لنفسه مضمون الإجابة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حي كريم يستحي أن يمد عبده يديه إليه فيردهما صفرا خائبتين"، مؤكدًا أن رفع اليدين لله بالدعاء لا يرد خائبًا أبدًا، وأن الله تعالى لا يخيب عباده، مستدلًا بقوله تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم".

واختتم حديثه قائلًا: فإذا كان دعاء الواحد للواحد مستجابًا، ودعاء الواحد للأمة مستجابًا، ودعاء الغائب مستجابًا، فمن باب أولى أن يكون الدعاء عند اجتماع خمسة أو عشرة أو أربعون أو مئة شخصًا وأكثر مستجابًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء