رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخصائي طب نفسي: لا ينبغى أن تُترك الأم وحدها لتكون مصدر نكد ومنع

الأم والطفل
الأم والطفل

أكد الدكتور عبد الله الدسوقي، أخصائي الطب النفسي، أن تحدي تربية الأبناء أصبح مضاعفاً لأن الطفل لم يعد يتلقى تربيته من البيت فحسب، بل من الموبايل والتيك توك والأصدقاء وكل ما يحيط به، مشددا على أن هناك فرقاً جوهرياً بين الأب الخائف الذي يكتفي بالمنع والإسكات، وبين الأب المهتم الذي يقترب من ابنه ليسمعه، ويسعى بصدق لمعرفة اهتماماته وهواياته، مما يخلق علاقة ثقة قوية تسمح بمتابعة سلوكيات الطفل دون أن يشعر بأنه متهم أو مراقب، وحذر من النمط الشائع حيث تُترك الأم لتكون مصدر النكد والمنع والمتابعة، بينما يكتفي الأب بدور الطيب، مؤكداً أن التربية الفعالة تتطلب توازناً وتبادلاً للأدوار بين الوالدين.

بناء الثقة

وأوضح أخصائي الطب النفسي، خلال لقاء تليفزيونى على فضائية الحياة، أن الأب يجب أن يتدخل بحزم في مواقف محددة، مثل تجاوز الأبناء في حق الأم، أو السلوكيات التي تنطوي على إيذاء الآخرين أو النفس، مستغلاً صورة الأب التي تحمل حزماً أكبر في نظر الطفل.

وأشار إلى صعوبة المنع المطلق للمحتوى غير المناسب، لكن الحل يكمن في بناء الثقة، فإذا كانت العلاقة قريبة ويسودها التفاهم، سيثق الطفل في أن والديه سيستمعان إليه حتى لو شاهد شيئاً خاطئاً، مما يدفعه إلى الحكي بدلاً من الإخفاء، كما أن سلوكيات الطفل تعتبر كتاباً مفتوحاً، حيث يمكن للأهل ملاحظة التغيرات مثل العنف في التعامل، أو تكرار الألفاظ غير اللائقة، أو الانطواء وقضاء وقت طويل جداً في الألعاب التي قد تكون عنيفة وتسبب الكوابيس.

 يشعر الطفل بأن أهله في ضهره

وأشار الدسوقي، إلى خطورة تشجيع الأهل للطفل على أن يكون مغروراً أو يرى نفسه الأفضل على الدوام، فهذا يساهم في بناء شخصية لا تقبل التبادل، مما يؤثر سلباً على علاقاته الاجتماعية والمهنية لاحقاً، بل يجب تعليمه أن يستخدم تميزه للمساعدة وليس للتفاخر، كما حذر بشدة من تشجيع الأهل للطفل على أخذ حقه بدراعه، فهذا يرسخ العنف كحل للمشكلات، والأصح هو أن يشعر الطفل بأن أهله في ضهره، يجلبون له حقه عبر القنوات الصحيحة، مما يوفر له الأمان.

واختتم الدكتور عبد الله حديثه، أنه في مرحلة المراهقة، دور الأب مع البنت هو توفير بيئة آمنة للحديث عن المشاعر والمشاكل، فالأب القريب يصبح أقرب إليها من الأم في كثير من الأحيان، أما دور الأب مع الولد، فهو أن يكون صاحباً ومش صاحباً، أي يشاركه اهتماماته ويستمع إليه مثل الصديق، ولكن مع الحفاظ على الاحترام لصورة الأب، وفي كلتا الحالتين، شدد على أن التربية يجب أن تقوم على الحب غير المشروط، حيث يحب الأبوان أبناءهما بغض النظر عن درجاتهم أو نجاحهم، وهذا هو الدافع الحقيقي الذي يجعل المراهق يبذل الجهد بدلاً من التصرف بدافع الخوف أو العند.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء