مدبولي: مصر تمتلك المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا في الطاقة المتجددة
ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس الأعلى للطاقة، بحضور مجموعة من الوزراء والمسئولين رفيعي المستوى في الحكومة المصرية، وشهد الاجتماع حضور كل من كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ومحمد صلاح الدين وزير الدولة للإنتاج الحربي، ومحمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، إلى جانب وزراء آخرين ومسئولين من مختلف الهيئات والوزارات المعنية. كما شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تعزيز الطاقة الصناعية ودفع التنمية الاقتصادية
خلال الاجتماع، وافق المجلس الأعلى للطاقة على توفير احتياجات الطاقة للمصانع الحيوية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي خطوة أساسية في دعم القطاعات الإنتاجية المهمة في مصر. القرار يشمل توفير الطاقة لمشروعات جديدة وتوسعات للمشروعات القائمة، مما يسهم في تعزيز القدرة الإنتاجية للمنطقة الصناعية، ويعد هذا القرار جزءاً من استراتيجية الدولة لزيادة الاستثمار في الصناعات المحلية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية من خلال توطين العديد من الصناعات التي تلبي احتياجات السوق المحلي وتدعم صادرات مصر من منتجات عالية الجودة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن توفير احتياجات الطاقة للقطاع الإنتاجي يعد عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية التوسع في الصناعات الوطنية باعتبارها جزءاً من استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز الاقتصاد المحلي. كما أضاف أن التوسع في استخدام الطاقة لقطاع الصناعة يأتي في إطار التوجهات العامة للدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية على المستوى الوطني.

مشاريع جديدة تدعم الاقتصاد الوطني
تضمنت الموافقة التي تم الإعلان عنها اليوم مشروعات جديدة تمثل إضافة قوية للقاعدة الصناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. هذه المشروعات لا تقتصر على دعم الإنتاج المحلي، بل تهدف أيضاً إلى فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، وعلاوة على ذلك، فإن هذه المشاريع ستوفر العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما سيساهم في رفع مستوى معيشة العاملين في هذه القطاعات.
وتعد هذه المشروعات جزءاً من خطة الحكومة لتوسيع شبكة الصناعات الوطنية، حيث تسعى الدولة إلى تطوير العديد من الصناعات الاستراتيجية التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مما يسهم في تحسين الجودة والإنتاجية، فضلاً عن توفير احتياجات السوق المحلي. ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشروعات في دعم حركة التجارة في الموانئ التابعة للهيئة الاقتصادية، مما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير المنتجات.
التوجه نحو الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر
كما تناول الاجتماع جانباً من الإجراءات الخاصة بتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، وتحديداً الطاقة الكهربائية والهيدروجين الأخضر في عمليات الإنتاج الصناعي. حيث أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة المصرية تواصل العمل على تحقيق رؤية مصر 2030، التي تركز على الاستدامة البيئية وتوفير مصادر طاقة نظيفة. هذا التوجه يهدف إلى تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية، وهو ما ينسجم مع أهداف الدولة للتوسع في استخدام الطاقات المتجددة.
وأضاف مدبولي أن الدولة تسعى لأن تكون مصر رائدة عالمياً في هذا المجال، موضحاً أن التوسع في استخدام الهيدروجين الأخضر في الصناعة سيعزز من قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية. وأكد أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتصبح مركزاً إقليمياً في مجال الطاقة المتجددة، بفضل مشاريعها الطموحة في هذا القطاع. ويدل ذلك على التزام الحكومة بتعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية في الوقت نفسه، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو تقليل الانبعاثات الغازية ووقف التغيرات المناخية.