رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكومة حماد الليبية تجمد تعاونها مع البعثة الأممية وتهاجم اتفاقية قطرية

رئيس الحكومة المكلفة
رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد

أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب، أسامة حماد، وقف جميع أشكال التواصل والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، احتجاجًا على توقيعها اتفاقية مع دولة قطر لتمويل مشروع يتعلق بالحوار السياسي المهيكل في البلاد، معتبرًا الخطوة "تجاوزًا خطيرًا للسيادة الليبية".

يمثل خرقًا واضحًا للصلاحيات الممنوحة للبعثة

وفي بيان صدر مساء الإثنين، أعرب حماد عن "إدانة حكومته الشديدة واستنكارها" لما وصفه بـ"التصرف الخطير وغير المسبوق" من جانب البعثة الأممية، موضحًا أن توقيع اتفاق تمويل مع قطر لما يسمى بالحوار السياسي المهيكل "يمثل خرقًا واضحًا للصلاحيات الممنوحة للبعثة واعتداءً مباشرًا على السيادة الوطنية".

وشدد حماد، على أن لجوء البعثة إلى "تمويل خارجي لأنشطة سياسية داخل ليبيا دون أي تشاور أو إخطار لأي جهة رسمية في البلاد" يعد "انتهاكًا صريحًا للأعراف الدبلوماسية، ويكشف عن نهج مريب يتنافى كليًا مع طبيعة الدور المفترض للبعثة الأممية، ويطرح تساؤلات جدية حول مقاصدها الحقيقية".

التفافًا متعمدًا وخطيرًا على المبادرات الوطنية 

وطالب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بـ"تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء هذه الممارسات المرفوضة من البعثة، والتي تتعارض ـ على حد وصفه ـ مع المصالح العليا للدولة الليبية وتطلعات شعبها".

واعتبر حماد، أن ما أقدمت عليه البعثة "يمثل التفافًا متعمدًا وخطيرًا على المبادرات الوطنية الليبية، ومحاولة لإعادة إنتاج مسارات سياسية مفروضة من الخارج، بعيدًا عن إرادة الليبيين ومؤسساتهم الشرعية"، مؤكدًا أن ذلك يتناقض مع مبدأ "الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية" الذي ترفعه البعثة شعارًا، "من دون أن تلتزم به على أرض الواقع".

وبناءً على هذه المعطيات، أعلن حماد "تجميد وإيقاف كل أشكال التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة" إلى حين "تراجعها الكامل عن هذه الخطوة وتقديم اعتذار رسمي"، مطالبًا إياها في الوقت ذاته بتقديم "توضيح مُفصّل لدوافع هذا الإجراء، وإلغاء أي تفاهمات مالية أو سياسية تم تمريرها بعيدًا عن مؤسسات الدولة الليبية".

زعزعة الثقة وتقويض العملية السياسية

وفي ختام بيانه، حمل حماد البعثة الأممية "المسؤولية الكاملة عن زعزعة الثقة وتقويض العملية السياسية وإضاعة الفرص المتاحة لبناء مسار وطني حقيقي"، مجددًا التأكيد على أن "أي مبادرة سياسية أو خريطة طريق أو عملية حوار لن تحظى بالاعتراف أو الشرعية ما لم تكن منبثقة من الداخل الليبي وخالية من التمويل الخارجي أو أي تأثيرات غير مشروعة".

جهود الأمم المتحدة لتنفيذ خارطة الطريق

من جانبها، كانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد رحبت في وقت سابق من اليوم بتوقيع اتفاقية تمويل من الحكومة القطرية لدعم مشروع "دعم الحوار السياسي وتعزيز المشاركة المدنية" الذي يُنفَّذ بالتعاون بين الدوحة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن هذا التمويل "سيساهم في تعزيز جهود الأمم المتحدة لتنفيذ خارطة الطريق" التي عرضتها تيتيه على مجلس الأمن في 21 أغسطس الماضي، وفق بيان نشرته البعثة على صفحتها في موقع "فيسبوك".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء