رفض أي تدخلات خارجية.. مشاورات مصرية ألمانية حول ليبيا
استقبل السفير وائل حامد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، والسفير باسل صلاح مساعد وزير الخارجية، وكريستيان بوك مدير عام الشئون السياسية بالشرق الأدنى والأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية، إذ تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل دعم جهود تسوية الأزمة الليبية بشكل شامل ومستدام.
وتطرّق اللقاء بحسب بيان وزارة الخارجية، إلى سبل دفع العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وبما يتيح التوصل إلى توافق وطني يمهّد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت، ويضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية.
دفع مسار برلين
وأكد الجانبان خلال المشاورات أهمية إعادة دفع مسار برلين كإطار دولي جامع لتنسيق الجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية، مع التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية لتوحيد المواقف دعمًا للاستقرار في ليبيا.
كما أكد الطرفان رفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض مسار التسوية، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية وفق القرارات الأممية ذات الصلة.
زيارة وزير العدل والشرطة السويسري
وفي سياق متصل، استقبل السفير سيف قنديل، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، المستشار بيت يانس، وزير العدل والشرطة السويسري، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها إلى مصر حاليًا.
وتضمن اللقاء تقديم عرضًا شاملًا حول أنشطة المركز والبرامج المتنوعة التي يقدمها في إطار الجهود المصرية لبناء قدرات الدول الأفريقية.
أشار مدير المركز إلى أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة حيث تتزامن مع قرب انتهاء المرحلة الثانية (٢٠٢٣-٢٠٢٥) من مشروع التعاون القائم بين الحكومة السويسرية- أمانة الدولة للهجرة في سويسرا ومركز القاهرة بعنوان"تعزيز القدرات الأفريقية لمكافحة الإتجار في البشر وتهريب المهاجرين"، في إطار الدعم الذي تقدمه الحكومة السويسرية لبرنامج المركز المعني بمكافحة التهديدات العابرة للحدود منذ عام ٢٠١٩.
وأوضح السفير قنديل، أن المرحلة الثانية من المشروع ركزت على تداعيات النزاعات الممتدة في أفريقيا وخاصةً أزمة النزوح القسري المتفاقمة لاسيما منطقتي الساحل والقرن الأفريقي، مضيفًا أن هذه المرحلة شهدت انخراط واسع لمركز القاهرة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والنزوح القسري بما في ذلك تشاد وجنوب السودان وجيبوتي، والبناء على الخبرات المصرية الممتدة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بما في ذلك جهود اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة والخطط الوطنية المنبثقة عنها.

