رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: الشائعات خطر يمس الأمن القومي والثقة المجتمعية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن الحديث عن خطر الشائعات لم يعد مجرد حديث اجتماعي عابر، بل أصبح ضرورة للبحث والمواجهة قد ترتقي إلى مرتبة الفريضة الدينية. 

جاءت تصريحات المفتي خلال الندوة التي نظمتها جامعة السادس من أكتوبر بعنوان «ترويج الشائعات وخطرها على الأمن القومي المصري». 

<strong>مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات </strong>
مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات 

مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات 

وأضاف مفتي الجمهورية أن البيئة الرقمية الحالية أصبحت ممتلئة بأحداث متسارعة وأفكار دخيلة يتم صنعها داخل مؤسسات وجهات تهدف إلى تزوير الواقع وتغيير الحقائق، لافتًا إلى أن حرب الكلمة باتت إحدى أخطر حروب العصر وأشدها تأثيرًا على الفرد والمجتمع والدولة.

وحذر من أن الفكرة المضللة الكلمة الخاطئة، قادرتان على هدم النفوس قبل العمران، وقد تدفعان البعض إلى الانتحار أو الشعور بالعجز والهزيمة.

انتشار الشائعات في العصر الرقمي

ونوه نظير عياد أن الشائعات اليوم، تنتقل عبر التكنولوجيا الاتصالية بسرعة كبيرة غير مسبوقة، فتزرع الأفكار الخاطئة وتنشر السلوكيات الشاذة، وتحدث خللاً في الوعي العام. 

وكشف أن انتشار الشائعة لا يتوقف عند حدود المعلومات المغلوطة فحسب، بل يمتد إلى المساس بالدين والقيم والتاريخ والأعراض، وهو ما يستوجب تثبتًا شديدًا قبل نقل أي معلومة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، وبقوله: «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا…»، موضحًا أن نقل الخبر بلا مصدر موثوق لون من ألوان الإفساد في الأرض.

حادثة الإفك وامتداد أثر الشائعة

وشرح المفتي أن حادثة الإفك التي مست بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- خير مثال على أن الشائعة قادرة على صناعة الفتنة وزعزعة المجتمعات، منوهًا أن هناك من الشائعات ما تمتد آثارها لعقود مثلما حدث في العراق، حيث أسهمت الأكاذيب المتداولة في ضرب حضارة علمية كانت في طليعة الأمم.

وتطرق إلى البعد الاجتماعي والديني للشائعات، موضحًا أن الدين يصون الأسرة ويراعي الخصوصيات، وأن بعض المفاهيم المغلوطة التي يتم نشرها تحت ستار الحرية؛ تهدف إلى الإضرار بأسس العلاقات الأسرية. 

واستطرد أن اختلاط المفاهيم قد يدفع البعض إلى التطاول على الحرمات أو الانسياق وراء دعوات تدعي الحرية بينما تهدم القيم، مستدلًا بقوله تعالى: «ولا تقف ما ليس لك به علم…»، ومؤكدًا أن الاحترام والضوابط الشرعية هما أساس العلاقات الإنسانية.

<strong>مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات </strong>
مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات 
<strong>مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات </strong>
مفتي الجمهورية يحذر من خطورة الشائعات 

اللغة العربية تتعرض لهجوم 

وتحدث المفتي عما تتعرض له اللغة العربية من هجوم، مؤكدًا أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل وعاء للهوية والدين والثقافة. 

وأردف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخدم أسلوب التلميح دون التجريح في الإنكار، مستشهدًا بالحديث الشريف: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيرفع بها الدرجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله عليه، فيهوي بها الدركات) ». 

وواصل: "إن الشائعات تدفع إلى الانحرافات السلوكية وتمس حرمة الفرد والمجتمع والدولة"، محذرًا من أخطر أنواعها وهي المتعلقة بالدين والتي تؤدي إلى ظواهر مثل الإسلاموفوبيا.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة نشر الوعي الإعلامي والاجتماعي والعلمي لدى الشباب، وتعليمهم مهارة التحقق قبل المشاركة في نشر أي خبر، لضمان حماية المجتمع من التضليل الرقمي والمعلومات الزائفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء