رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما جزاء العفو والتسامح في الدنيا والآخرة؟.. «الإفتاء» تجيب

جزاء العفو والتسامح
جزاء العفو والتسامح فى الدنيا والآخرة

يعد العفو والتسامح من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها المسلم، فهما ليس مجرد سلوك خلقي فحسب، وإنما منهج حياة ديني يحث على كسر دوائر الحقد والانتقام وبناء جسور للمصالحة.

<strong>جزاء العفو والتسامح فى الدنيا والآخرة</strong>
جزاء العفو والتسامح فى الدنيا والآخرة

ما جزاء العفو والتسامح في الدنيا والآخرة؟

وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن العفو والتسامح ليس مجرد سلوك طيب، بل عبادة تعود على صاحبها بعز في الدنيا وثواب عظيم في الآخرة. 

وأضافت أن التغافل عن زلات الناس وكظم الغيظ، يفتح للإنسان أبواب الخير ويمنحه مكانة رفيعة عند الله والناس.

جزاء العفو في الدنيا والآخرة

وأكدت دار الإفتاء، أن من يتسامح وينسى الإساءة يعطيه الله رفعة وكرامة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا». 

ونوهت بأن هذا العز يتحقق في القلوب قبل أن يتحقق في الواقع، مشيرة إلى أن العفو يجعل صاحبه موضع تقدير واحترام، وأن الله تعالى يضاعف له الأجر في الآخرة، لأن العافي كالذي يتصدق ويمنح دون مقابل.

الإسلام رغب في التسامح

وأوضحت الدار أن الشريعة الإسلامية شجعت على العفو والصفح الجميل عند المقدرة، معللة ذلك بأن العدل يعيد الحقوق، أما العفو يرتقي بالإنسان إلى مقام الإحسان. 

واستشهدت بآيات متعددة منها قول الله تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، مؤكدة أن العفو ليس ضعفًا بل قوة روحية وأخلاقية.

وشددت على أن الإسلام دين رحمة وتسامح، يقوم على احترام التعدد والاختلاف بين الناس، مستندة في ذلك إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ… لِتَعَارَفُوا}. 

وأشارت إلى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قدم نموذج عظيم للتسامح يوم فتح مكة حين قال لأهلها: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

دور التربية في ترسيخ التسامح

وكشفت دار الإفتاء، أن هناك دورا كبيرا للتربية الإيجابية في نشر قيم التسامح، منوهة بأنها تعلم الأطفال والشباب تقبل الآخر وبناء علاقات قائمة على الود والاحترام.

وذكرت أن تعزيز الخطاب الديني، هو العنصر الأهم لمواجهة التشدد والتطرف تبدأ، بالإضافة إلى فهم عميق للآخر، وفتح قنوات للحوار تشمل مختلف الجوانب الفكرية والثقافية والرياضية والفنية. 

وتابعت: فهذه المنظومة الشاملة تجعل التسامح ثقافة عامة لا مجرد وصايا نظرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء