فضيحة الإعاقات الوهمية في إسرائيل «49 لاعب كرة قدم وملايين الشواكل»
في تطور بارز بقضية الاحتيال على مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل، سيخضع 49 لاعب كرة قدم من بينهم أسماء بارزة في الدوري الممتاز لإعادة تقييم طبي شامل.
وبحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، يأتي ذلك بعدما تقرر إلغاء قرارات اللجان الطبية السابقة التي منحتهم نسب إعاقة مكنتهم من الحصول على مخصصات مالية بغير وجه حق، ووفقًا للمعطيات، سيُلزم هؤلاء اللاعبون بإعادة ملايين الشواكل إلى خزينة الدولة.
فضيحة الإعاقات الوهمية في إسرائيل
تأتي هذه الخطوة بعد ستة أشهر من الكشف عن القضية، التي تفجرت في مايو الماضي عقب تحقيق معمق أجراه معهد التأمين الوطني بالتعاون مع وحدة مكافحة الجريمة.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى شبهات واسعة حول حصول لاعبين من الدوري الممتاز ودوريات أخرى على نسب إعاقة مزيفة، استنادًا لوثائق وتقارير طبية غير صحيحة، الأمر الذي مكنهم من تلقي مخصصات إعاقة لسنوات طويلة دون استحقاق.
وأكد معهد التأمين الوطني في بيان رسمي أن ملفات اللاعبين الـ49 أُعيد فتحها، وأن جلسات لجان طبية جديدة ستُعقد لهم جميعًا، مع التشديد على أن كل من يثبت حصوله على أموال عامة بطرق غير قانونية سيُجبر على إعادتها بالكامل.
وقال أمير شهرباني، مدير قسم التحقيقات في معهد التأمين الوطني: “نواصل التحقيق بالتعاون مع وحدة الجرائم في منطقة صهيون ومكتب النائب العام”.
وأضاف: "تم اعتقال مشتبهين إضافيين، والعمل جارٍ بلا توقف، القضية معقدة للغاية وتتطلب موارد وتنسيقًا كبيرين، لكننا مصممون على كشف كل تفاصيلها وعندما يطلع الجمهور على ما جرى، سيدرك أن أموالهم تُدار بأعلى درجات المسؤولية، ولن نتوانى حتى تُعاد جميع الأموال المنهوبة".
49 لاعب كرة قدم وملايين الشواكل
وتشير التحقيقات التي استمرت عامًا ونصف قبل الكشف عنها، إلى تورط محامين وأطباء ولاعبين كبار في مخطط احتيالي واسع، حيث جرى تحديد نسب إعاقة وهمية للاعبين، ما أدى إلى صرف مخصصات قيمتها عشرات الملايين من الشواكل.

كما كشف التحقيق أن طبيبًا كان يتعاون مع محامين لتنسيق مواعيد مثول اللاعبين أمام اللجان الطبية، وقدم وثائق مزورة ساعدت في تثبيت إعاقات لا أساس لها.
وبينما ادعى اللاعبون فقدان قدرتهم على العمل، كانوا في الواقع يواصلون المشاركة في المباريات والتدريبات بشكل طبيعي، ويحصلون في الوقت ذاته على مخصصات شهرية بالآلاف.
وهذه القضية، التي تُعد من أضخم فضائح الاحتيال في مجال الإعاقات، مرشحة للتوسع مع استمرار التحقيقات، وسط تقديرات بأن المزيد من الأسماء قد تُضاف إلى دائرة الاتهام خلال الفترة المقبلة.

