إسرائيل تمارس ضغوطا على أمريكا قبل جلسة مهمة لمجلس الأمن|تفاصيل
قالت هبة مصالحة، مراسلة فضائية “الحدث”، إن الجانب الإسرائيلي يمارس منذ الأمس ضغوطًا مكثفة على الإدارة الأمريكية بهدف تعديل صياغة عدد من البنود الواردة في المسودة النهائية قبل عرضها للتصويت المرتقب في مجلس الأمن بشأن قطاع غزة.
وأشارت إلى أن هناك مصادر سياسية إسرائيلية ومطالب إسرائيلية تتركز في تغيير بعض المصطلحات الجوهرية المتعلقة بمستقبل الحل السياسي للقضية الفلسطينية، ورغم الاتصالات المتواصلة بين تل أبيب وواشنطن، إلا أن التقديرات داخل إسرائيل تفيد بأن الإدارة الأمريكية لا تنوي إدخال تغييرات كبيرة على النص المطروح اليوم للتصويت.
وأضافت أن التحفظات الإسرائيلية تتركز تحديدًا على بندين، يُنظر إليهما على أنهما يشكلان تهديدًا سياسيًا للموقف الإسرائيلي المرحلي، الأول يتعلق بالإشارة المباشرة إلى مسار موثوق لتحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، بما يشمل إمكانية إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا، أما البند الثاني فيتعلق بدور السلطة الفلسطينية وتمكينها في غزة بعد الحرب، وهو ما ترفضه إسرائيل رسميًا منذ بداية المناقشات، مؤكدة أن مجرد ذكر عبارة الدولة الفلسطينية في وثيقة رسمية صادرة عن مجلس الأمن يعد أمرًا غير مقبول بالنسبة لإسرائيل، حتى وإن تضمن المشروع شروطًا أمريكية لإصلاحات داخل السلطة الفلسطينية كجزء من أي ترتيبات مستقبلية.
السياسة الإسرائيلية على الأرض تسير في اتجاه مختلف
وأوضحت، أن السياسة الإسرائيلية على الأرض تسير في اتجاه مختلف تمامًا عن النقاش السياسي، إذ تواصل الحكومة المصادقة على مشاريع استيطانية جديدة داخل الضفة الغربية، إلى جانب فرض اشتراطات صارمة فيما يتعلق بقطاع غزة تشمل نزع السلاح والتحكم الأمني المطلق، وتعتمد إسرائيل على فرض أمر واقع ميداني يجعل خيار الدولة الفلسطينية غير قابل للتطبيق جغرافيًا، خصوصًا مع زيادة عدد المستوطنات داخل الضفة واستمرار العمليات العسكرية والسياسات الأمنية داخل غزة.
صدور مشروع القرار الأميركي دون تعديلات جوهرية
ولفتت إلى أن الخشية الأساسية داخل تل أبيب تتمثل في أن يؤدي تضمين مسار لتحقيق الدولة الفلسطينية ضمن قرار رسمي صادر عن مجلس الأمن إلى فتح الباب أمام الولايات المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما تعتبره إسرائيل تحولًا استراتيجيًا قد يؤثر على موازين القوة السياسية الإقليمية والدولية، وعلى الرغم من اعتراضاتها، ترجح إسرائيل أن صدور مشروع القرار الأميركي حتى دون تعديلات جوهرية أفضل لها من أن يتم طرح مشروع بديل من دول أخرى داخل مجلس الأمن.

