الجاغوب: إسرائيل تماطل في المفاوضات بسبب مصطلح الدولة الفلسطينية
قال منير الجاغوب، المحلل السياسي، إن ترحيب دولة فلسطين بالبيان الصادر عن الولايات المتحدة الأميركية، والدول العربية، والمجموعة الإسلامية، حول مستقبل العملية السياسية في الأراضي الفلسطينية ومستقبل قطاع غزة، يؤكد أن أي حل سياسي مقبل يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة تشمل التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت قانون واحد وسلاح واحد، بما يضمن بناء منظومة حكم فلسطينية موحدة وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
السلطة الفلسطينية تدعم ما جاء في المواقف العربية الأخيرة
وأضاف الجاغوب، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن السلطة الفلسطينية تدعم ما جاء في المواقف العربية الأخيرة، وتعتبره امتدادًا للتحرك الدبلوماسي المتوازن والمسؤول داخل الأمم المتحدة، حيث تواصل البعثة الفلسطينية جهودها بالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية لاستثمار اللحظة السياسية الراهنة وانتزاع أكبر قدر من المكاسب داخل مشروع القرار الأميركي المطروح، كما أن النقاشات داخل أروقة الأمم المتحدة ما زالت مستمرة حول إدراج مصطلحات تتعلق بمسار واضح نحو قيام دولة فلسطينية، وهو تطور لم يكن مطروحًا في الصيغ الأولى من المشروع، ومع استمرار الجهود العربية والإسلامية، تؤكد القيادة الفلسطينية أن هدفها هو تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني داخل نصوص رسمية وملزمة دوليًا.
السلطة الفلسطينية تعمل على تعزيز موقفها السياسي
وأوضح المحلل السياسي، إن السلطة الفلسطينية تعمل على تعزيز موقفها السياسي من خلال خطوات إصلاحية مستمرة، لكنها تشدد على أن الإصلاح يجب أن يكون متبادلًا ومتوازنًا بين ما تطلبه الدول الكبرى من السلطة وبين ما يجب أن يُطبق على الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يلتزم بقرارات الأمم المتحدة منذ عقود، مشيرًا إلى أن الحديث الأميركي يشمل ما يتعلق بتطوير المناهج الفلسطينية، وهي ملفات سبق أن ناقشها الرئيس محمود عباس مع منظمة اليونسكو، مع استعداد لإرسال وفد رسمي لمتابعة هذا الملف، كما تم الإعلان عن إجراءات مالية وإدارية جديدة، شملت تفعيل مؤسسة تمكين وآليات دفع الرواتب، إلى جانب تحديث البيانات ومراجعة الهياكل التنظيمية داخل المؤسسات الفلسطينية، إلا أن السلطة الفلسطينية أكدت أن الإصلاح ليس التزامًا أحاديًا، بل جزء من معادلة سياسية متكاملة تشمل محاسبة إسرائيل على خروقاتها، وضمان تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وإعادة الإعمار، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
إسرائيل ترفض بشكل صريح إدراج مصطلح الدولة الفلسطينية
ولفت إلى أن برغم الولايات المتحدة ربطت إمكانية إطلاق مسار تفاوضي جديد بتحقيق هذه الإصلاحات، إلا أن إسرائيل، ترفض بشكل صريح إدراج مصطلح الدولة الفلسطينية في نص القرار، وتعارض أي خطة تمنح السلطة الفلسطينية دورًا في غزة بعد الحرب، هذا التناقض بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي يثير أسئلة حول إمكانية تطبيق القرار حتى لو تم اعتماده.

