القناة 12 العبرية: تصويت مجلس الأمن على "دولة فلسطينية" لا يُلزم إسرائيل
يستعد مجلس الأمن الدولي، في جلسة تُعقد الليلة لمناقشة الاقتراح الأمريكي الذي يتناول مستقبل قطاع غزة، وهو تحرك دبلوماسي تتابعه الأوساط الإسرائيلية بقلق واضح.
ويتضمن الاقتراح، الذي يستند إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندًا، بندًا جوهريًا تعتبره إسرائيل إشكاليًا للغاية، وهو: "إطلاق مسار لإقامة دولة فلسطينية".
تصويت مجلس الأمن على "دولة فلسطينية" لا يُلزم إسرائيل
وأفادت القناة 12 العبرية، بأن التقديرات في إسرائيل إلى أن هذا "المسار" لن يكون ملزمًا، وأن صيغة القرار ستوضع على إطار لا يمنح مجلس الأمن صلاحية فرضه على إسرائيل أو اتخاذ تدابير عقابية ضدها.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أن واشنطن والدول الإسلامية الشريكة لها – بما في ذلك قطر ومصر والسعودية – تدعم بشكل مشترك مشروع القرار الأمريكي المتعلق بخطة إدارة غزة.
وجاء في البيان المشترك أن الدول الموقعة "تدعم مسارًا يتيح للشعب الفلسطيني تقرير مصيره ويضع الأسس لإقامة دولة فلسطينية". وهذه الصياغة أثارت عاصفة سياسية داخل إسرائيل، خصوصًا في صفوف وزراء اليمين، الذين شنوا هجومًا مباشرًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: "نتنياهو، ما نشهده الآن هو تدهور خطير، وأنت تتحمل مسؤوليته نتيجة صمتك".
أما عضو الكنيست آفي معوز فوجه انتقادًا لترامب نفسه، قائلًا:" إنه يروج لدولة إرهاب فلسطينية"، كما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن: "إسرائيل لن توافق على إقامة دولة إرهاب فلسطينية في قلب أرض إسرائيل".
وفي المقابل، رد نتنياهو على هذه الانتقادات قائلًا إن موقف حكومته "لم يتغير" وإن "معارضة إقامة دولة فلسطينية على أي جزء من أرض إسرائيل ما زالت قائمة".
تقديرات إسرائيلية: القرار غير قابل للإنفاذ والعقوبات مستبعدة
من المتوقع أن يُطرح الاقتراح الأمريكي للتصويت منتصف الليل بتوقيت القدس. وتعتبر هذه الخطوة عمليًا انتقالًا إلى المرحلة الثانية من "خطة ترامب للسلام".
وتشير مصادر في تل أبيب إلى أن واشنطن ستعمل على طرح الاقتراح بصيغة أكثر مرونة، لتجاوز اعتراضات إسرائيل ولإتاحة حشد دولي واسع لصالحه.
كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن القرار سيُدرج ضمن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والمتعلق بـ"التسوية السلمية للنزاعات". وتعد هذه النقطة محورية بالنسبة لإسرائيل، إذ إن الفصل السادس لا يمنح مجلس الأمن صلاحية فرض القرار، ولا يتيح اتخاذ تدابير عقابية أو إجراءات قسرية في حال رفض أي طرف تنفيذه.
أما إدراج القرار ضمن الفصل السابع – الذي يتعامل مع تهديد السلم والأمن الدوليين – فسيعطي المجلس أدوات ضغط وإمكانية فرض عقوبات، وهو السيناريو الذي تخشاه إسرائيل، لكنه لا يبدو مطروحًا من الجانب الأمريكي في هذه المرحلة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن إدراج القرار وفق الفصل السادس سيجعل مجلس الأمن "فعليًا عاجزًا عن فرضه"، وسيُفرّغ البنود المتعلقة بالدولة الفلسطينية من أي إلزام قانوني.

تجاذبات دولية: واشنطن مقابل موسكو حول مستقبل غزة
لم يمر الحديث عن مستقبل غزة دون أن يتحول إلى ساحة تنافس بين القوى الكبرى، فبعد أن طرحت الولايات المتحدة اقتراحها، سارعت روسيا إلى تقديم مشروع قرار مضاد، يُنظر إليه في إسرائيل على أنه يُمثل تهديدًا أكبر لمصالحها.
تضمن المشروع الروسي عناصر مرفوضة تمامًا في إسرائيل، من بينها:
تأكيد صريح على حل الدولتين، والدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية بحدود واضحة، ومنع وجود قوات الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وتجاهل مطلب "نزع سلاح حركة حماس"، وهو بند تعتبره إسرائيل أساسيًا لأي تسوية.

