رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محافظ السويداء: فصائل تعرقل الاستقرار وغياب المحاسبة يشجع القتلة

محافظ السويداء
محافظ السويداء

سلط محافظ السويداء، مصطفى بكور، الضوء على واقع أمني معقد تعيشه المحافظة، مؤكداً أن حالة الاستقرار مهددة بفعل ممارسات بعض الفصائل المسلحة، في ظل غياب أي جهة قادرة على محاسبة القتلة، ما جعل الوضع مفتوحاً على مزيد من التوتر والفوضى.

تهديد كل من يدعو للحوار أو السلم

وأوضح بكور في تصريحات لقناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الأحد، أن الأمن في السويداء يكاد يكون مفقوداً بسبب تصرفات مجموعات مسلحة داخل المحافظة، مشيراً إلى أن هذه الفصائل "لا يروق لها الاستقرار"، وتحرص على إبقاء الأجواء متوترة. 

ولفت إلى أن هذه المجموعات لا تكتفي برفض أي مساعٍ للتهدئة، بل تصل إلى حد تهديد كل من يدعو للحوار أو السلم الأهلي بتهم التخوين وهدر الدم.

وأضاف المحافظ أن هذا الواقع الصعب ينعكس مباشرة على عمل مؤسسات الدولة ولجان التحقيق، مبيناً أن الهجمات التي تشنها بعض الفصائل تعيق عمليات الترميم وإعادة تأهيل المرافق والخدمات في المحافظة، وتعرقل الجهود المبذولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها. كما أكد بكور أنه لا توجد حتى الآن آليات فاعلة لمحاسبة المتورطين في جرائم القتل داخل السويداء، الأمر الذي يشجع على تكرار الانتهاكات.

رجل مسلح خلال الاشتباكات الطائفية الأخيرة في السويداء
رجل مسلح خلال الاشتباكات الطائفية الأخيرة في السويداء

تهريب أسلحة من بعض المناطق المفتوحة

وفي سياق متصل، كشف المحافظ عن رصد عمليات تهريب أسلحة من بعض المناطق المفتوحة إلى داخل المحافظة، محذراً من خطورة استمرار تدفق السلاح على الأمن المجتمعي وعلى فرص التسوية. ومع ذلك، شدد على أن الحوار يبقى الخيار الأنجع والسبيل الوحيد لتجاوز الأزمة في السويداء، مؤكداً أن الحل الأمني وحده غير كافٍ دون تفاهمات داخلية وضمانات لاستقرار طويل الأمد.

مساع لوضع خارطة طريق لتسوية الأوضاع

من جانبها أفادت مصادر مطلعة بأن وفداً من دروز السويداء يستعد لزيارة الأردن خلال الفترة المقبلة، في إطار مساع لوضع خارطة طريق لتسوية الأوضاع في المحافظة الواقعة جنوب سورية. ووفقاً للمصادر، فإن هذه الخارطة تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة هناك، وتثبيت أسس استقرار دائم.

الأردن رفض بشكل قاطع فكرة فتح معبر خاص

وأكدت المصادر ذاتها أن الأردن رفض بشكل قاطع فكرة فتح معبر خاص مع محافظة السويداء، مشدداً على تمسكه بالمقاربات التي تراعي "وحدة سورية" وسيادتها على كامل أراضيها. 

وبينت أن الرؤية الأردنية لتسوية أزمة السويداء تقوم على نزع السلاح من أيدي الفصائل داخل المحافظة وحصره بيد الدولة السورية، بما يضمن استعادة هيبة المؤسسات الرسمية وضبط الحدود ومنع تهريب السلاح.

كما تتضمن خارطة الطريق، وفق التسريبات، تأكيد حق أبناء الطائفة الدرزية في السويداء بالعيش في أمن وسلام ضمن دولة سورية موحدة، مع توفير الضمانات اللازمة لعدم استهداف المدنيين أو تهجيرهم، والعمل على حماية النسيج الاجتماعي في المحافظة.

هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة
هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة

نزوح عدد كبير من سكان المناطق المتوترة

وشهدت السويداء توتراً جديداً بعدما هاجم مسلحون من أبناء المحافظة، أمس السبت، نقاطاً تابعة للقوات الأمنية في قرية المجدل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، قبل أن يعود الهدوء الحذر ليخيّم على المنطقة. وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة من المواجهات التي تعكس هشاشة الوضع الأمني وصعوبة ضبط السلاح المنفلت.

وكانت المحافظة الجنوبية، ذات الغالبية الدرزية، قد عاشت في شهر يوليو الماضي على وقع مواجهات عنيفة بين مسلحين دروز وعشائر بدوية، استدعت تدخل القوات الأمنية لوقف الاشتباكات ومنع توسع رقعة العنف. وأسفرت تلك الأحداث عن نزوح عدد كبير من سكان المناطق المتوترة، بحثاً عن مناطق أكثر أماناً، وسط مخاوف من عمليات تصفية وانتقام متبادل.

وأعلنت السلطات السورية في حينه أنها ستلاحق كل من تورط في تجاوزات وانتهاكات من جميع الأطراف، مؤكدة عزمها على إعادة النازحين إلى منازلهم وإعادة فرض سلطة القانون. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء