رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محافظ السويداء: هجمات الفصائل تعطل جهود الإعمار وتعرقل الاستقرار|فيديو

مصطفى بكور - محافظ
مصطفى بكور - محافظ السويداء

أكد مصطفى بكور، محافظ السويداء،  أن الهجمات المتكررة التي تنفذها بعض الفصائل المسلحة أصبحت من أبرز العوائق أمام جهود إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في المحافظة، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تُبطئ عمليات الترميم وتعرقل عودة الأهالي إلى منازلهم، مشددًا على أن ما يجري «غير مفهوم»، معبّرًا عن استغرابه من قيام تلك الفصائل بأفعال عدائية لا تخدم مصلحة السكان، بل تزيد من معاناتهم وتحرمهم من الاستقرار الذي يحتاجونه للعودة إلى حياتهم الطبيعية.

عرقلة وتعطيل أعمال الترميم

أوضح محافظ السويداء، وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن الجهات المختصة تعمل منذ أشهر على ترميم العديد من المنازل المتضررة، إلى جانب إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الخدمية الأساسية داخل السويداء وفي محيطها، مشيرًا إلى أن الاعتداءات التي تنفذها الفصائل المسلحة تؤدي إلى تعطيل هذه الجهود بشكل مباشر، ما يؤخر عودة الأهالي، سواء من داخل المحافظة أو من المهجرين خارجها، مؤكدًا أن «الاستقرار لا يمكن أن يتحقق في ظل الأفعال العدوانية».

ورداً على سؤال حول الجهة التي تسيطر فعليًا على الأرض، كشف مصطفى بكور، أن السيطرة في السويداء منقسمة بين قوى الأمن الداخلي وبعض الفصائل المحلية الخارجة عن القانون، وأن الريف الغربي والشمالي والشرقي يقع تحت سلطة الدولة ممثلة بوزارة الداخلية، حيث تنتشر نقاط أمنية قادرة على حفظ النظام وفرض القانون في تلك المناطق.

سيطرة الفصائل داخل المدينة

لكن الوضع داخل المدينة مختلف تمامًا، بحسب محافظ السويداء، إذ تخضع أحياء عدة وقرى محيطة بها لسيطرة فصائل محلية تمتلك السلاح والنفوذ، ولا تستجيب لسلطة الدولة، مبينًا أن تلك الفصائل تفرض واقعًا يعيشه المواطنون يوميًا، وتشكل عاملًا مباشرًا في تدهور الاستقرار الداخلي، ما يجعل الأمن شبه غائب في أجزاء واسعة من المركز والساحات الحيوية.

وأكد مصطفى بكور، أن المقصود بـ«الخارجين عن القانون» هو كل من لا يخضع لسلطة الدولة أو يمتثل لقوانينها، مشيرًا إلى أن هذه الفصائل تمارس أنشطة عدوانية تهدد حياة المدنيين، وأن أبرز جرائمهم تتضمن الخطف والسلب وسرقة ممتلكات الأهالي، إلى جانب افتعال المشكلات التي تتحول لاحقًا إلى ذرائع لاقتحام المنازل أو السيطرة على ممتلكات المواطنين.

الخوف يسود حياة الناس 

وأشار محافظ السويداء، إلى أن حالة من الذعر والقلق تسيطر على سكان الأحياء الخاضعة للفصائل، إذ يعيش الأهالي في رعب دائم بسبب ممارسات الضغط والتضييق والحصار التي تفرضها بعض المجموعات المسلحة، فضًلا عن جزءًا كبيرًا من المواطنين فقدوا الشعور بالأمان، وباتوا يخشون التنقل أو التعبير عن آرائهم خوفًا من الانتقام أو الاستهداف.

وأكد مصطفى بكور، أن هذا الواقع الأمني المتدهور لا يؤثر فقط على حياة الأهالي، بل يؤدي أيضًا إلى شلل شبه كامل في مشاريع التنمية والخدمات، ويحدّ من قدرة الحكومة على تنفيذ خططها لإعادة الإعمار داخل المحافظة، وفي ظل استمرار الفوضى داخل المدينة، تزداد صعوبة إعادة تشغيل المرافق الحيوية، وتأمين الخدمات الأساسية، وضمان بيئة آمنة تساعد على عودة الأسر النازحة.

مصطفى بكور - محافظ السويداء
مصطفى بكور - محافظ السويداء

استعادة السيطرة وإنعاش الحياة

واختتم محافظ السويداء، حديثه بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار يتطلب إنهاء نفوذ الفصائل الخارجة عن القانون، وإعادة فرض سلطة الدولة في كامل المحافظة، حتى تتمكن الجهات المختصة من متابعة أعمال الترميم والبناء، وأن الأهالي في السويداء يستحقون بيئة آمنة تتيح لهم العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية، مشددًا على أن إعادة الأمن هي الخطوة الأولى نحو مستقبل أكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء