رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة السورية

هدوء حذر بعد اشتباكات
هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة

خيم الهدوء مرة أخرى على محافظة السويداء جنوب سوريا عقب جولة جديدة من المواجهات بين الجماعات المسلحة الدرزية والقوات الحكومية، لكن هذا الهدوء لا يلغي المخاوف من انزلاق الوضع نحو تصعيد جديد.

الاشتباكات التي اندلعت، أمس، أعادت التوتر إلى المنطقة، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى عدة أيام من القتال العنيف في يوليو الماضي. 

ومع ورود تقارير عن إصابات من الجانبين دون تسجيل وفيات، تبدو الأوضاع قابلة للاشتعال مجددًا في حال استمرار الاتهامات المتبادلة.

هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة السورية

 

واتهم الحرس الوطني، الذي يُعد القوة العسكرية الأبرز في السويداء، القوات الحكومية بشن هجوم على بلدة المجدل يوم الخميس، مشيرًا إلى استخدام "أسلحة ثقيلة ومتوسطة وطائرات مسيّرة هجومية، في محاولة لاختراق خطوط دفاعنا واستهداف مواقع حيوية".

<span style=
هدوء حذر بعد اشتباكات السويداء بين الفصائل الدرزية والحكومة السورية

وأعلن الحرس الوطني في بيان له أن قواته "تصدت للهجوم ببسالة وكفاءة قتالية عالية، مُلحقة خسائر فادحة في المعدات والأفراد بالقوات المهاجمة". في المقابل، تُحمل الحكومة السورية فصائل السويداء مسؤولية خرق وقف إطلاق النار. 

وقال مصطفى البكور، محافظ السويداء المعين من دمشق، إن "بعض الفصائل وما يُسمى بالحرس الوطني" نفذوا "هجمات على نقاط خفض التصعيد". واعتبر أن هذه الأعمال تشكل "انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الدولية، وتعرقل جهود إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى قراهم".

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه السويداء هشاشة أمنية متصاعدة، وسط غياب مؤشرات جدية على تثبيت اتفاقات دائمة لوقف العنف في المنطقة.

بدو السويداء بين النزوح والصراع

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على الاشتباكات الطائفية التي هزت محافظة السويداء جنوب سوريا في يوليو الماضي، لا يزال آلاف البدو النازحين يعيشون في حالة من القلق والترقب، وسط تراجع الآمال بعودة قريبة إلى ديارهم، في ظل استمرار أجواء التوتر والخوف المتبادل بينهم وبين أبناء الطائفة الدرزية، وفقًا لـ" فرانس24/ رويترز".

تعود جذور الأزمة إلى الثاني عشر من يوليو الماضي، حين اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين مجموعات درزية وقوات حكومية دخلت المحافظة لإعادة فرض النظام، لتتحول سريعًا إلى أعمال عنف واسعة النطاق أودت بحياة أكثر من ألف شخص، غالبيتهم من الدروز، وفق ما أفادت به جهات مراقبة مستقلة.

وانتهت المواجهات بهدنة مؤقتة في السادس عشر من الشهر نفسه، انسحبت بموجبها القوات الحكومية من المحافظة، لكنها تركت خلفها جرحًا عميقًا وانقسامًا اجتماعيًا حادًا أنهى سنوات طويلة من التعايش بين المكونين.

من بين آلاف العائلات التي هجرت ديارها، تبرز مأساة عائلة "صبيح" التي فرت في الساعات الأولى من اندلاع العنف، بعد أن هاجم مسلحون دروز حيهم. 

يروي فيصل صبيح، رب العائلة، أنه فقد ثلاثة من أقاربه بينهم ابنته ملك (20 عامًا) التي كانت تستعد للزواج في اليوم التالي.

ويؤكد أن جماعات مسلحة موالية لرجل الدين الدرزي الشيخ حكمت الهجري كانت وراء عمليات طرد السكان السنة من المنطقة، وهو ما أكده أيضًا عدد من النازحين في مقابلات متعددة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء