رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القوة الدولية ونزع السلاح.. عقبات تعرقل المرحلة الثانية من هدنة غزة

غزة
غزة

تتصاعد الضغوط الأمريكية على حكومة الاحتلال مع اقتراب لحظة الحسم داخل مجلس الأمن بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بينما تتعقد الخلافات بين الجانبين حول شكل المستقبل الأمني والإداري للقطاع.

 وبينما تسعى واشنطن لدفع خطتها قدمًا، تلوح تل أبيب برفضها الكامل لأي خطوة تتجاوز شرط نزع السلاح الكامل، في وقت تتشابك فيه الملفات من الأنفاق في رفح إلى تشكيل قوة دولية، وصولًا إلى مشروع تقسيم مؤقت للقطاع، وهذه التطورات المتسارعة تضع المشهد الإقليمي على حافة مرحلة جديدة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

أمريكا تضغط.. وإسرائيل تشكو 

وذكرت القناة الـ 13 الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا مكثفة لتطبيق المرحلة التالية من اتفاق وقف الحرب في غزة، وسط استمرار خلافات وصفَتها بأنها عميقة مع إسرائيل حول كيفية المضي قدمًا.

غزة
غزة

ونقلت القناة 13 عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن المفاوضات بين تل أبيب وواشنطن بشأن المرحلة الثانية من خطة ترامب وصلت إلى طريق مسدود، مؤكدًا أن الخلافات تتعلق بآلية تنفيذ البنود الأساسية للاتفاق.

القوة الدولية ونزع السلاح

أفاد المسؤول الأمني بأن أبرز العقبات تكمن في عجز الولايات المتحدة عن تشكيل قوة دولية تتولى مهمة نزع السلاح من غزة، بينما تسعى في الوقت نفسه للانتقال مباشرة إلى ملف إعادة الإعمار، وهو ما ترفضه إسرائيل بشكل قاطع.

وأوضح المسؤول أن الترتيب الأمريكي غير مقبول، لأن إسرائيل تشترط نزع السلاح الكامل قبل أي خطوة لإعادة الإعمار، خلافًا لما تنص عليه خطة ترامب.

تل أبيب ترفض الحلول المؤقتة

أضاف المصدر ذاته أن الأمريكيين غير قادرين على تشكيل قوة أجنبية جاهزة للعمل، ما يدفعهم نحو حلول مؤقتة، وهو أمر ترفضه إسرائيل.

ومن جانبه، قال مسؤول إسرائيلي آخر للقناة ذاتها إن الوضع المؤقت هو الأسوأ على الإطلاق، معتبرًا أن قوة حماس تعززت خلال الأسابيع الأخيرة منذ انتهاء الحرب.

ملف مقاتلي رفح يعرقل المرحلة الثانية

وأشارت القناة إلى أن أزمة عناصر حماس المحاصرين في رفح تُمثل سببًا ثانيًا لتأجيل الانتقال للمرحلة الثانية، إذ لا يزال نحو 100 مقاتل داخل أنفاق تحت السيطرة الإسرائيلية، بينما ترفض تل أبيب السماح بخروجهم دون استسلام وتسليم أسلحتهم.

وتطالب حماس بخروجهم إلى مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية، معتبرة أن تل أبيب تتخذ من هذا الملف ذريعة لعرقلة تنفيذ الاتفاق.

الدمار في غزة
الدمار في غزة

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لوضع خطة جديدة لنزع سلاح حماس عبر استئناف القتال إذا فشلت الخطة الأمريكية في مجلس الأمن، وتتضمن مسودة الاقتراح الأمريكي تفاصيل مهام القوة الدولية المفترضة، التي ستعمل بالتنسيق مع عناصر من الشرطة الفلسطينية.

توقعت هيئة البث الإسرائيلية أن يعرض الجيش بديلًا عسكريًا شاملًا لنزع سلاح الحركة إذا تعطلت الجهود الدبلوماسية.

المجلس أمام لحظة حسم

يستعد مجلس الأمن للتصويت غدًا الاثنين على مشروع القرار الأمريكي الداعم لخطة ترامب في غزة، وفق مصادر دبلوماسية غربية.

مجلس الأمن ـ أرشيفية
مجلس الأمن ـ أرشيفية

ودعت الولايات المتحدة، ومعها مصر وقطر والسعودية وتركيا، المجلس إلى الإسراع في تبني القرار، بينما أعربت 10 دول بينها الإمارات والأردن وإندونيسيا وباكستان عن دعمها المشترك للقرار.

تقسيم مؤقت لغزة

أفادت تقارير بريطانية بأن واشنطن تدرس خطة لتقسيم القطاع إلى منطقتين، منطقة أولى تحت سيطرة القوات الإسرائيلية والقوة الدولية، تبدأ فيها إعادة الإعمار، ومنطقة ثانية تبقى في حالة دمار مؤقت بانتظار حلول سياسية، حسبما ذكرت «رويترز».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء