رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عزلة سياسية 7 سنوات» هل سيوافق نتنياهو على صفقة إقرار بالذنب والعار؟

نتنياهو
نتنياهو

في رسالة رسمية، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج.

وبحسب ما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية، لا تزال الرسالة بلا معنى، لطالما لم يُقدم نتنياهو نفسه طلب العفو. 

 

هل سيوافق نتنياهو على صفقة إقرار بالذنب والعار؟

وفقًا للقانون الإسرائيلي، يحق لأي شخص التقدم بطلب عفو إلى رئيس الدولة، سواء كان سجينًا يسعى لتغيير مدة سجنه، أو صدر بحقه قرار قضائي في قضية جنائية ويسعى لتغيير نتائجها. 

ولكن حتى الآن، لم يُحسم أمر نتنياهو في محاكمته، لذا يُعد تقدمه بطلب عفو رئاسي بينما لا تزال المحاكمة مستمرة هو أمر جديد، ولكن يُوضع في الاعتبار أن قضيته استثنائية وتؤثر على الدولة بأكملها. 

ولذلك، قد يرغب في الاستناد إلى سابقة استثنائية للعفو - قضية "300"، حيث مُنح العفو دون إدانة من قبل والد الرئيس الإسرائيلي هرتسوج. 

كما أنه لا يمكن تقديم طلب العفو إلى الرئيس الإسرائيلي من قبل الرئيس الأمريكي، فلابد من تقديم الطلب من نتنياهو نفسه، أو محاميه الخاص أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى.

طلب ترامب بالعفو عن نتنياهو 

سبق أن أثار الرئيس الأمريكي مسألة العفو في خطابه أمام الكنيست، وأوضح ترامب بعد خطابه أمام الكنيست: "أخبرتُ نتنياهو أنني لا أريد طرح مسألة العفو، ولكن هذا هو المكان المناسب والتوقيت الأمثل". 

ولكن هذه الرسالة الرسمية أو المطالبة السابقة لا تعني شيئًا ما دام نتنياهو لم يطلب العفو بنفسه، وبالتالي لا توجد أي إجراءات مع الرئيس أو تحقيق في وزارة العدل، ومن المحتمل أن تكون هناك خطة تُدبر خلف الكواليس، لكن لا شيء يُذكر حاليًا. 

ويرى مراقبون أن المسألة هي جس نبض الجمهور الإسرائيلي حول حل – غير قانوني – وهو إغلاق القضية بشكل كامل واستمرار نتنياهو في منصبه لكي يصل إلى الانتخابات القادمة. 

ويُنصح كل من يعتقد أن الجمهور سيقبل بإغلاق المحاكمة لمجرد "أن دولة إسرائيل سئمت منه" وحتى قبل الانتخابات، بأن يُعيد النظر في الواقع. 

فبحسب استطلاع رأي نُشر مؤخرًا، فإن 44% من الإسرائيليين يعارضوا إصدار عفو رئاسي عن نتنياهو. 

وفي هذه الأثناء، يمارس مقربون من نتنياهو ضغوطًا هائلة على الجمهور الإسرائيلي في محاولات لسحق جهاز إنفاذ القانون، واستبدال المستشار القانوني للحكومة، وإلحاق ضرر بالغ بوسائل الإعلام الإسرائيلية. 

ولكن كما كان الحال في الماضي، لا يبدو أن استخدام القوة هذا سيوقف المحاكمة، بل ربما على العكس، سيدفع معارضي نتنياهو إلى النزول إلى الشوارع مرة أخرى.

نتنياهو
نتنياهو

العفو كجزء من تسوية شاملة

هناك احتمال آخر - وكل هذا من باب التكهنات - وهو أن نتنياهو يريد السعي للحصول على عفو، كجزء من تسوية شاملة. على سبيل المثال، في المرحلة (أ)، سيتوصل نتنياهو إلى اتفاقات مع النيابة العامة لتسوية - سيعترف فقط بوقائع محددة، دون الاعتراف بالذنب، وفي المرحلة (ب)، قبل إدانته، سيطلب العفو. 

ويُعد جوهر النزاع هو الحل المطروح بصفقة إقرار بالذنب، فلن توافق النيابة العامة على التوصل إلى اتفاق دون المطالبة بعقوبة تشمل الاعتراف بالعار، أي منعه من الحياة السياسية لمدة 7 سنوات.

ولكن نتنياهو نفسه لا يوافق على اتفاق مثل هذا حتى الآن، لأنه وببساطة، يريد الاستمرار في منصبه. 

والحل الأقرب الآن، ستستمر محاكمة نتنياهو وسيواصل نتنياهو رفع مستوى النيران في إسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء