دراسة تكشف مفاجأة عن علاج الزهايمر
يعاني البعض من مرض الزهايمر نتيجة الضغط الشديد بفعل التقدم التكنولوجي، ويعتبر مرض العصر وأكبر التحديات في الطب العصبي.
وأشارت دراسات إلى أن نحو 40 مليون شخص حول العالم يصابون بالزهايمر، الذي يتسبب في تدهور تدريجي للذاكرة والقدرات الإدراكية، وصولا إلى فقدان الاستقلالية.
ورغم العديد من الدراسات والأبحاث في مجال علاج الزهايمر، إلا أن جميع العلاجات التي تم اكتشافها لم تفلح في إيقاف المرض، والمفاجأة حاليا أنه تم اكتشاف آلية جديدة واعدة قد تفتح آفاقا لعلاجات فعالة.
وداعا لمرض الزهايمر .. اختراع علمي جديد
تقوم الملاحظات في الدراسة على متابعة بروتين "تاو" الذي يشبه في حالته الطبيعية قضبانا داخل الخلايا العصبية تستخدم كدعامات ومسارات نقل، والذي قد يتكتل بشكل غير طبيعي في حال حدثت تغيرات وأعراض الزهايمر، مما يؤدي إلى تعطيل النظام الداخلي للخلايا وتلفها.

ويتمثل الاختراع العلمي الجديد الذي تم اكتشافه في الدور الذي يلعبه مركب طبيعي يُعرف باسم NAD⁺، في علاج الزهايمر، إذ توصلت الدراسة إلى أن تعزيز مستويات هذا المركب في الجسم يمكن أن يحمي الدماغ من التدهور العصبي، من خلال آلية غير مسبوقة تتعلق بعملية “تضفير الحمض النووي الريبوزي” (RNA Splicing)، وهي عملية حيوية تنظم كيفية قراءة المعلومات الجينية داخل الخلية.
أسباب تطور مرض الزهايمر
قد يكون انخفاض NAD⁺ مع التقدم في العمر أو في حالات الاضطرابات العصبية، عاملًا رئيسيًا في تطور مرض الزهايمر، ولكن أظهرت تجارب سابقة على مكملات مثل “نيكوتيناميد ريبوسيد” تحسنا ملحوظا في النماذج الحيوانية، لكن دون فهم واضح للآلية.
وفي الدراسة الجديدة ظهر أن NAD⁺ ينشط بروتينا ينظم تضفير الحمض النووي الريبوزي، مما يساعد في تحسين وظائف مئات الجينات المرتبطة بصحة الدماغ، وعند تثبيط هذا البروتين، اختفت التأثيرات الإيجابية، ما يؤكد دوره المحوري.
واستند الباحثون على مزيج من النماذج الحية، شملت ديدانا وفئرانا معدلة وراثيا، فضلا عن تحليل عينات بشرية، ودمجوا هذه البيانات بتحليلات معززة بالذكاء الاصطناعي لتتبع العلاقات بين ملايين البروتينات.
ووجدوا ارتباطا مباشرا بين ثلاثة مسارات حيوية متأثرة في الزهايمر: استقلاب الخلايا، تضفير الحمض النووي الريبوزي، وتنظيم عمليات طيّ وإزالة البروتينات.
قد تمهد هذه النتائج الطريق لعلاجات تركز على دعم مستوى NAD⁺ وتحسين الأداء الجيني داخل الدماغ، بما يساهم في تأخير التدهور المعرفي وتحسين جودة حياة المرضى.

