رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هو حكم حج مريض الزهايمر؟.. دار الإفتاء توضح

مريض ألزهايمر
مريض ألزهايمر

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، ما حكم حج مريض الزهايمر؟ فوالدي رجل مسنٌّ ويعاني من مرض الزهايمر، فهل تسقط عنه فريضة الحج أو أنه مطالبٌ بها؟ 

وأجابت دارالإفتاء  في ردها،علي حكم حج مريض الزهايمر،أن الحج مرتبط بالقدرة العقلية والبدنية والمالية، وأن المريض الذي يفقد إدراكه في المراحل المتقدمة من المرض لا يُكلف بالحج شرعا.

وقالت الإفتاء إن مريض الزهايمر يمر بثلاث مراحل تختلف في درجة الإدراك والقدرة على أداء العبادات، مشيرة إلى أنه إذا كان المريض في المرحلة الأولى من المرض، ويتمتع بقدر من الوعي يسمح له بأداء شعائر الحج والقيام بواجباته الأساسية، فإن الحج واجب عليه متى توفرت شروط الاستطاعة الشرعية.

والمرحلة الأولي:تقل فيها حيوية المريض، وتضعف ذاكرته، فتظهر فيها بعض أعراض النسيان، ويقلُّ عنده إدراك الوقت، وتحدثُ له حالة من التوهان واللامُبالاة لما يحدث حوله.

والمرحلة الوسطى: يكثر فيها نسيان الأحداث والأسماء الحديثة، والتِّيه في الأماكن المألوفة حتى في البيت، وتغيُّر السلوك، وتراجع القدرة على الفهم مما يؤدي إلى صعوبة التواصل مع الغير، وطرح الأسئلة المتكرِّرة، والتوقف في أواسط الكلام، وعدم إتمام العبارات، وفي هذه المرحلة يحتاج المريض إلى درجة كبيرة من المساعدة والاعتناء به.

والمرحلة المتقدمة: ويتم فيها اعتماد المصاب بشكل كلي على الغير، ويصاحبه انعدام في النشاط، واضطراب شديد في إدراك الزمان والمكان، وصعوبة بالغة في التعرف على الأقرباء والأصدقاء، والحاجة الملحَة إلى المساعدة في الاعتناء بالذات، مع صعوبة المشي، وتغيّر السلوك الذي قد يتفاقم ليصبح عدوانيا.

وأضافت دار الإفتاء أن الاستطاعة شرط أساسي لوجوب الحج، وتشمل القدرة البدنية والمالية والعقلية، استنادا إلى قوله تعالى:«وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»،لتؤكد أن التكليف مرتبط بالقدرة، وأن من زال عقله لا يطالب بأداء العبادات حتى يعود إليه إدراكه.

وأشارت الدار إلى أن الشرع رفع القلم عن فاقدي العقل، استنادا إلى حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:«رُفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم».

وأكدت دار الإفتاء أن المقصود بالعقل الذي يوجب التكليف هو قدرة الإنسان على التمييز بين الخير والشر، والنفع والضرر، فإذا زال هذا الإدراك فلا يعد الشخص مكلفا، حتى يعود إليه وعيه وإدراكه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء