الركود يضرب سوق الماشية بالشرقية.. والتجار: مخاوف من حمى القلاعية
يعاني الكثير من المربيين والتجار في الأسواق بمحافظة الشرقية، حالة من الركود في البيع والشراء رغم نزول أسعار الماشية بنسبة كبيرة، قد تصل إلى 20 ألف للماشية، ويرجع ذلك الركود بسبب مرض حمى القلاعية، التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وتسببت في نفوق العديد من المواشي، حيث يعد هذا المرض فيرس معدي بنسبة وقاتل.
وتواصل مديرية الطب البيطري بالشرقية في متابعة الحالة الوبائية ميدانيًا، مع استمرار فاعليات الحملة القومية الثالثة لعام 2025 للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، والتي بدأت بجميع مراكز وقرى المحافظة، حفاظًا على الثروة الحيوانية ودعمًا للأمن الغذائي القومي.
تفاوت في الأسعار
وفي ذات السياق قال تاجر ماشية داخل سوق الخميس العمومي بمحافظة الشرقية لـ«إيجبتك»: "هناك تفاوت ونزول في أسعار الماشية، ويرجع ذلك لعدم توافر السيولة المالية لدى الفلاح، وانخفضت الأسعار أكثر في الفترة الماضية، ويرجع ذلك لظهور مرض حمى القلاعية في المواشي".
وأضاف إبراهيم أبو النجا، تاجر ماشية: "حدث تفاوت في سعر الماشية، وخاصة الجاموس والبقر، ونسبة النزول في الأسعار تتراوح ما بين 10 إلى 15 ألف جنيه، ويرجع ذلك لعدم توافر السيولة المالية لدي الفلاح، وظهور مرض حمى القلاعية، حيث أننا نعتمد كليًا وجزئيًا علي مواعيد زراعة الفلاح الموسمية، وبيعه للمحصول لشراء ماشية، وكل كذلك يحدث منذ قديم الأزل كما تعودنا، ولكن اليوم لا يوجد سيولة لدى الفلاح للشراء، بسبب تراجح أسعار المحاصيل عن الأعوام السابقة، وظهور المرض الذي قد يؤدي إلي نفوق الماشية".
وأكد أحد تجار الماشية: "وفي يومنا هذا ومع غلاء المصاريف لدي مربيين وتجار الماشية، وعدم توافر السيولة المالية، جاءت الحمى القلاعية، التي تعد من أخطر الأمراض التي تصيب الماشية، وقد تقضي عليها، حيث إن نسبة النفوق قد تصل لـ50 % وأكثر، وهذا وحده كافيًا لوقوف عملية البيع والشراء".
نزول سعر الماشية
كما أضاف: "في هذا التوقيت الذي ينتشر فيه مرض الحمى القلاعية تختنق عملية البيع والشراء في الأسواق، وتقل بنسبة كبيرة، رغم نزول سعر الماشية، وبسبب خوف الفلاح من شراء ماشية بـ60 ألف جنيه، ويصيبها المرضى وتموت، ويخسر المربي علي حسبته تعبه طوال العام، فينتظر الفلاح حتي يقل المرض ليشتري، مشيرًا إلى أن انتشار وطبيعة مرض الحمى القلاعية هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، حيث يوجد عترة جديدة تسمي السدسية، وهي الأقوى، ونقوم بتحصين الماشية، وبسبب ضعف وجودة التحصين المواشي تنفق نسبة من الماشية".
أعراض مرض الحمى القلاعية
واستطرد إبراهيم: "هناك أعراض لمرض الحمى القلاعية، ومنها ارتفاع درجة الحرارة، والتهابات القدم وقد تصل لخلع حافر الماشية، مشيرًا إلى أن الأعراض أيضًا تشمل التهابات داخل الفم وقد تصل للتشويه ونزول ماء لزج من الفم، والماشية الصغيرة هي الأكثر عرضة للنفوق، حيث إن مناعتها ضعيفة، والمرض يؤثر على القلب والرئتين".
كما أكد أحد تجار الماشية: "مرض الحمى القلاعية، زاد بنسبة كبيرة هذا العام، وهذا المرض فيرس معدي وينتشر بنسبة كبيرة، وظهور المرض في وجه بحري يرجع إلى لجوء التجار لشراء الماشية من الصعيد، وتكون الماشية حاملة للمرض وبذلك تنتشر داخل الوجه البحري بمحافظة الشرقية، مناشدًا وزارة الزراعة بتوفير التحصينات اللازمة قبل نزول المرض، لأخذ الاحتياطات اللازمة من قبل المربين، بحيث لا تتضرر الثروة الحيوانية".



