رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شوماكوف: دول الناتو تعيش حالة شلل أمام المسيرات والمقاتلات الروسية|فيديو

فلاديمير شوماكوف
فلاديمير شوماكوف

أكد فلاديمير شوماكوف، الدبلوماسي الأوكراني السابق، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخارجية الروسية، والتي تزعم أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب الصراع مع موسكو بينما تعمل أوروبا على تصعيد التوترات، ليست سوى "دعاية سيئة" تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وتبرير استمرار العدوان الروسي على أوكرانيا.

الناتو يعيش حالة شلل بسبب الخوف من موسكو

وأوضح شوماكوف، خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، في برنامج "ملف اليوم" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن روسيا تحاول من خلال هذه التصريحات اللعب على وتر الانقسام الغربي، لتظهر وكأنها دولة تتعرض للاستفزاز بينما هي في الواقع الطرف المعتدي الذي يواصل خرق القوانين الدولية وتهديد الأمن الأوروبي.

وأشار الدبلوماسي الأوكراني السابق، إلى أن الخوف من ردود الفعل الروسية أصبح يشلّ قدرة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على التحرك بشكل حاسم، موضحًا أن دول الحلف باتت تتردد في التصدي المباشر للطائرات والمسيرات الروسية التي تنتهك أجواءها بشكل متكرر.

وقال شوماكوف: "هناك حالة من الحذر المفرط داخل الناتو، إذ تخشى بعض الحكومات الأوروبية من أن يؤدي أي رد عسكري إلى مواجهة مفتوحة مع موسكو، وهو ما يجعلها في وضع دفاعي أكثر من كونه ردعًا حقيقيًا".

وأكد أن هذه السياسة المترددة تعطي روسيا مساحة أوسع لفرض أمر واقع جديد في الأجواء والمياه الأوروبية، بينما تستغل موسكو هذا الموقف لتوسيع نفوذها واختبار جاهزية الغرب.

الانتهاكات الروسية تتجاوز الأجواء إلى المياه الإقليمية

وأوضح شوماكوف، أن الانتهاكات الروسية لا تقتصر على المجال الجوي فقط، بل تمتد إلى المياه الإقليمية لدول الناتو، حيث تتعمّد السفن الروسية دخول مناطق محظورة بالقرب من حدود بولندا ودول البلطيق والنرويج، في استفزاز واضح للمجتمع الدولي ومحاولة لاختبار مدى التزام الحلف بمبدأ "الدفاع المشترك".

وأضاف أن موسكو تسعى من خلال هذه التحركات إلى قياس مدى استعداد الناتو للرد العسكري، وفي الوقت ذاته إرسال رسائل سياسية إلى الداخل الروسي بأنها ما زالت قادرة على تحدي الغرب رغم العقوبات والضغوط الاقتصادية المتزايدة.

الهدف الروسي: إضعاف وحدة الغرب وإرباك قرارات الناتو

وأشار الدبلوماسي الأوكراني إلى أن الاستراتيجية الروسية في هذه المرحلة تركز على إرباك صناع القرار في الغرب، عبر تكثيف الضغط العسكري والإعلامي والدبلوماسي، بهدف إظهار دول الناتو على أنها غير قادرة على حماية نفسها أو مواجهة التهديدات.

وقال شوماكوف، إن الكرملين يراهن على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا مع مرور الوقت، مستغلًا الانقسامات السياسية داخل بعض العواصم الأوروبية، لافتًا إلى أن روسيا تحاول اللعب على عامل الزمن لفرض تسوية سياسية تخدم مصالحها الاستراتيجية.

الدبلوماسي الأوكراني: الناتو مطالب بتحرك أكثر جرأة

وأكد شوماكوف، أن استمرار هذا النهج المتردد سيشجع موسكو على مزيد من التصعيد، مشددًا على أن حلف الناتو بحاجة إلى إظهار قدر أكبر من الحسم في مواجهة الانتهاكات الروسية المتكررة.

وأضاف أن الدول الغربية تمتلك الإمكانيات العسكرية والتكنولوجية الكفيلة بفرض الردع، لكنها تخشى العواقب السياسية لأي تصعيد مباشر مع روسيا، موضحًا أن هذا الموقف قد ينعكس سلبًا على الأمن الأوروبي الجماعي إذا لم يتم التعامل معه بجدية أكبر.

تحذيرات من تصعيد روسي جديد في البحر الأسود وأوروبا الشرقية

وحذّر شوماكوف، من أن روسيا قد توسّع نطاق عملياتها الاستفزازية في البحر الأسود وأوروبا الشرقية، مشيرًا إلى أن القوات الروسية تكثف وجودها البحري والجوي قرب الحدود الأوكرانية والمناطق التابعة للناتو، في رسالة واضحة مفادها أن موسكو لن تتراجع عن مشروعها التوسعي.

واختتم الدبلوماسي الأوكراني السابق، حديثه بالتأكيد على أن الصمت الغربي أمام هذه الانتهاكات سيكلف أوروبا غاليًا، داعيًا إلى موقف موحد وجاد داخل الناتو لمواجهة روسيا وردعها عن مواصلة استفزازاتها التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء