المؤلف محمد شاكر: "صندوق الأحلام" يحمي أميرات الإعاقة من التنمر
تمتلك مصر تاريخًا ثقافيًا فريدًا، يجعلها تتميز عن باقي البلاد، نتيجة وجود العديد من الأحداث التي عاصرتها عبر التاريخ، وتأثرت بها من ثقافات وفنون مختلفة، لذلك تهتم الدولة المصرية بالثقافات الفنية المختلفة وتقيم المهرجانات والمسابقات بين الشباب والمبدعين.
هذا ما وصفه محمد أحمد شاكر، في حواره لـ«إيجبتك»، بعد أن أدرج اسمه في قائمة مسابقات مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، في دورته العاشرة، برئاسة الفنان مازن الغرباوي، ضمن الفائزين بجائزة وليد يوسف للتأليف المسرحي، المقرر إقامتها خلال الفترة من 25 إلى 30 نوفمبر الجاري بمدينة شرم الشيخ، عن نص “صندوق الأحلام”.
“إيجبتك” حاورت المخرج والممثل محمد أحمد شاكر، حول الأسئلة التي تهم الشباب المبدع في مجال الثقافة، كي ينقل أهدافه للمجتمع ويوضح رسالته التثقيفية للشباب.
متى بدأت مسيرتك في كتابة النصوص المسرحية؟ وسبب اتجاهك لها؟
أنا شخص محب للفن بمختلف أشكاله؛ أعمل في التمثيل والإخراج، وأمارس التأليف وتصميم الأزياء والمكياج.
الكتابة بالنسبة لي ليست مجالًا منفصلًا، بل جزء من منظومة فنية شغوف بها منذ طفولتي، إذ بدأت بكتابة القصص القصيرة، ثم تطور الأمر مع انخراطي في مجالي التمثيل والإخراج.
ما يدفعني إلى الكتابة هو وجود فكرة أو قضية تشغلني وأرغب في التعبير عنها، سواء من خلال النص أو عبر الصورة الإخراجية، فغالبية الأعمال التي أخرجتها كانت من تأليفي أو من إعدادي لنصوص أدبية أخرى.
على سبيل المثال، قمت بإعداد وإخراج رواية "حديث الصباح والمساء" للأديب الكبير نجيب محفوظ، كما أعددت وأخرجت مجموعة من القصص القصيرة للكاتب يوسف إدريس، من بينها "بيت من لحم" و"أكبر الكبائر".
اكشف لنا تفاصيل نص مسرحية صندوق الأحلام قبل انطلاق المهرجان؟
تدور أحداث العمل حول قضية التنمر وتحدي الإعاقة من خلال قصة فتاة صغيرة فقدت أحد أطرافها في حادث، واضطرت إلى تركيب رِجلٍ صناعية.
كانت أزمتها الكبرى ما واجهته من تنمر زملائها وأصدقائها والمجتمع بسبب اختلافها، حتى أصبحت حبيسة المنزل، تخشى نظرات الآخرين وكلماتهم الجارحة.
وفي أحد الأيام، تهديها والدتها صندوقًا قديما من أنتيكات جدتها لتضع فيه ألعابها، لكنها تفاجأ بأن الصندوق سحري، إذ يحول عرائسها البلاستيكية -سندريلا، روبانزل، تيانا، مولان، وآريل- إلى شخصيات حقيقية من لحم ودم.
تنطلق الفتاة في رحلة خيالية ملهمة مع الأميرات، تخوض فيها مغامرات ينتصر فيها الخير، وتتعلم خلالها قيمة القوة الداخلية والإيمان بالذات.
وفي نهاية الرحلة، تكتشف أنها قادرة على مواجهة إعاقتها وتحدي المجتمع وتحقيق أحلامها، فتتحول من طفلة منكسرة إلى أميرة شجاعة تصنع واقعها بيديها.
هل جائزة وليد يوسف للتأليف المسرحي أول جائزة تحصل عليها؟
فعلا، هي أول جائزة أحصل عليها في مجال التأليف، لكن حصلت على 62 جائزة ما بين التمثيل والإخراج المسرحي والإخراج السينمائي والأزياء والمكياچ.
ما هي أهم الجوائز التي حصلت عليها في حياتك الفنية؟
جائزة الإخراج في مهرجان شرم الشيخ لمسابقات العمل الأول، عن عرض "حديث الصباح والمساء"، وهي جائزة المخرج عصام السيد.
جائزة أفضل تصميم أزياء من مهرجان نقابة المهن التمثيلية.
جائزة أفضل مكياج من مهرجان نقابة المهن التمثيلية.
جائزة التميز في الأداء من مهرجان الراوي بمدينة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
جائزة أفضل عرض وأفضل مخرج من مهرجان فنون الأداء عن عرض "1992".
ما شعورك عندما علمت بحصولك على جائزة التأليف في مهرجان شرم الشيخ؟
مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح واحدًا من أهم المهرجانات المسرحية بالنسبة لي، وشعرت بسعادة غامرة لحصولي على جائزة التأليف، خصوصًا أنها المرة الثانية على التوالي التي أنال فيها تكريمًا من هذا المهرجان؛ إذ حصلت العام الماضي على جائزة الإخراج المسرحي، وها أنا هذا العام أُكرَّم في مجال التأليف.
وأود أن أوجه خالص الشكر والتقدير لمازن الغرباوي، رئيس ومؤسس المهرجان، على ما يقدمه من دعم مستمر للمسرح وللشباب، وجهوده الدائمة في إبراز الطاقات الإبداعية الجديدة.