كيف أتعامل مع زوجي البخيل؟.. الدكتورة نادية عمارة تجيب
زوجي بخيل ولا ينفق علي، فكيف أتعامل معه دون أن أرتكب إثما شرعيا؟ وهل يجوز لي أن آخذ من أمواله لشراء احتياجات المنزل دون علمه؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات،أجابت عنه الدكتورة نادية عمارة الداعية الإسلامية في فتوى لها قائلة:" إذا لم يكن لديك بديل حتى تستقيم الحياة إلا الأخذ من مال زوجك دون علمه، فخذي منه قدر احتياجك واحتياج أولادك دون مغالاة أو إنفاق في أشياء غير ضرورية".
أكدت الدكتورة نادية عمارة في تصريح لـ «إيجبتك»، أن هناك قصة حدثت أيام النبي صلى الله عليه وسلم توضح كيف تتعامل الزوجة مع الزوج البخيل؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت:" دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك".
كيفية التعامل مع الزوج البخيل
من هذا الحديث يتبين أن أبا سفيان كان رجلا شحيحا، وهذه من الحالات التي يجوز فيها للإنسان أن يغتاب وهي ليست غيبة فالكلام فيها ليس من أجل الغيبة ، بل من قبيل رفع الأمر لصاحب الأمر أو لجهة القضاء فقالت له أنا في صحبة رجل بخيل ولا أجد من يعينني على إكمال الحياة ، فهي في حالة استفتاء.
رد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، وكلمة "بالمعروف" شرحها الفقهاء وشراح هذه الرواية بأن تقييد هذا الاستثناء أن الزوجة راعية على أولاده وبيته وماله ولا تنتهك هذه الحرمات إلا عند الضرورة ، والضرورة نسبية؛ فالضروري لك قد لا يكون ضروريا لغيرك تبعا لمستوى كل إنسان.
لذلك وحتى لا تحاسبي على شىء أخذتيه بغير وجه حق، فأنت الأقدر على تقدير الضروري الذي يبيح لك أن تأخذي من أموال زوجك من أجله.
حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه
أضافت الدكتورة نادية عمارة قائلة:عندما يكون بديل طلب الطلاق وهدم الأسرة أن آخذ من زوجي دون علمه فهذا يعني أنني لا يجوز لي أن آخذ هذه النقود كي أحوشها أو أشتري بها أشياء لنفسي دون حاجة أو أضعها في حسابي بالبنك ولا أدفعها لأهلي، بل من أجل أشياء ضرورية للبيت كعلاج أو دواء أو كساء حتى تستقيم الحياة مع الحرص على ألا أستمرئ ذلك بمعنى ألا أتخذها عادة أن أخذ من مال زوجي ولو لم يكن هناك حاجة ملحة.

