حكم المهر في الإسلام وما هي القيمة المحددة له؟ أمين الفتوى تجيب
أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حدود المهر ومتى يصبح مغالاة، وما هي قيمة المهر للزوجة في الإسلام.
وأكدت أمين الفتوى، خلال تصريح على قناة "الناس"، أن المغالاة في المهور عند الزواج هي صورة من صور التعنت الشديد في الزواج، وقد تؤدي لمشاكل كبيرة مثل العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج وتصعيب الحلال.
وأوضحت خلال تصريح على قناة "الناس"، أنه يجب على ولي أمر الزوجة عدم المغالاة في المهور ولا يحمل الرجل فوق طاقته ويثقل عليه، منوهة أن المهر الذي يكون ضمن حدود القدرة والمتعارف عليه في المجتمع، وفي مستوى الطبقة الاجتماعية، لا يعد مغالاة.
وأضافت، أن التوجيه النبوي ييسر أمر الزواج ويتجاوز الأمور المادية قدر الإمكان، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».
وأشارت إلى أن الضمان الحقيقي لكرامة البنت ليس المادي، بل تقوى الله في اختيار الزوج الصالح، والاعتماد على الدين والخلق كأساس للعلاقة، لا الأوراق المالية أو الشيكات.
ولفتت بأن المغالاة في المهر هي أي تجاوز يجعل الشباب يبتعدون عن الزواج، مؤكدةً أن أكثر البركة تكون في الزواج الذي يسّره الله ويخفف فيه الأعباء المالية، وهو المبدأ الذي يضمن تحقيق الصلاح والسعادة للأسرة الجديدة.
قيمة المهر في الإسلام
وأضافت هند حمام، أمين الفتوى، أن المهر يجوز الاتفاق فيه على التعجيل بكليته أو جزء منه، أو تأجيله، سواء كان موعد الوفاء عند الزواج نفسه، أو عند أقرب أجل، مثل الطلاق أو الوفاة، مشيرةً إلى أن ما تم الاتفاق عليه يظل نافذًا ضمن حدود الشرع الشريف.
وأكدت، أن مؤخر الصداق عند وفاة الزوج يُعتبر دينًا ثابتًا في ذمة المتوفى، ويجب سداده قبل تقسيم التركة، بعد تجهيز الميت وتكفينه، فهو من أولى الأمور التي يتم الوفاء بها من تركته، مثل سداد ديونه الأخرى.
وأضافت أن القيمة الأصلية للمهر تظل ثابتة، لكن يمكن التفاهم بين الورثة والزوجة على أي تعديل بالتراضي، مثل تحويلها لقيمة حالية مقابل قيمتها وقت العقد بالذهب أو غيره، موضحةً أن التراضي بين الطرفين هو الضابط الشرعي في هذا الأمر، وإذا حصل خلاف يمكن اللجوء للقضاء لتحديد الحقوق.
وأكدت أمينة الفتوى، على أن المؤخر دين لا يسقط عن ذمة المتوفى مهما طال الزمن، حتى لو مرّت عشرات السنين، ويُستحق من مال الميت قبل تقسيم التركة، حفاظًا على حق المرأة الذي ثبت لها شرعًا.