رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احتجاج لاجئين فلسطينيين أمام مقر «الأونروا» في بيروت رفضًا لتقليص الخدمات

 اعتصام اللاجئين
اعتصام اللاجئين الفلسطينيين في بيروت

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأربعاء، اعتصامًا جماهيريًا واسعًا نفذته لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع الحراك الفلسطيني في المخيمات ومجموعة من اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا، أمام المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في مشهد عكس عمق المعاناة المتفاقمة التي يعيشها اللاجئون نتيجة تراجع خدمات الوكالة.

 

سياسات التقليص الممنهج

التحرك، الذي جاء تحت شعار "كرامتنا لا مساومة عليها"، شكل صرخة احتجاج ضد ما وصفه المشاركون بسياسات التقليص الممنهج التي تمارسها "الأونروا" في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، والتي باتت تهدد مقومات الحياة الكريمة لعشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وفقًا لما ذكرته وكالة " سبوتنيك".

ورصد مراسل الوكالة في بيروت مشهد المئات من اللاجئين المتجمعين أمام المقر، حيث ارتفعت اللافتات المنددة بتدهور الخدمات التعليمية والصحية، وحملت الشعارات المطالبة بوقف إجراءات التقليص التي تمس جوهر عمل الوكالة. وأعرب المحتجون عن استيائهم الشديد من حالة الاكتظاظ داخل المدارس التابعة للأونروا، حيث وصل عدد الطلاب في بعض الفصول إلى أكثر من خمسين تلميذًا، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة التعليم ومستقبل الأجيال القادمة.

تراجع خدمات الرعاية والعلاج

كما عبر المشاركون عن غضبهم من التقليصات في القطاع الصحي، مشيرين إلى أن تراجع خدمات الرعاية والعلاج يفاقم معاناة المرضى، ويعرض حياة الكثيرين للخطر، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في لبنان.

وطالب المعتصمون إدارة "الأونروا" بضرورة تحسين الظروف التعليمية والصحية والإغاثية، ووقف سياسة دمج الصفوف الدراسية التي تؤثر على التحصيل العلمي، إضافة إلى إعادة تفعيل برنامج الشؤون الاجتماعية والمساعدات الإنسانية المخصصة للفلسطينيين المهجرين من سوريا، الذين يعيشون أوضاعًا قاسية داخل المخيمات.

قضية كرامة ووجود

وأكد ممثلو القوى الفلسطينية واللجان الشعبية أن استمرار إدارة "الأونروا" في تجاهل مطالب اللاجئين بحجة الأزمة المالية لم يعد مقبولًا، محذرين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار اجتماعي داخل المخيمات إذا لم يتم التعامل مع الأزمة بجدية ومسؤولية.

واختتم المعتصمون تحركهم بالتأكيد على أن قضيتهم ليست مطلبية فحسب، بل هي قضية كرامة ووجود، وأن الدفاع عن خدمات "الأونروا" هو دفاع عن حق العودة وحق الحياة الكريمة في وجه محاولات التهميش والإلغاء التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسائر مناطق الشتات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء