قاضية أمريكية تنتصر لـ جامعة هارفارد في مواجهة ترامب | ماذا حدث
قضت قاضية فيدرالية في الولايات المتحدة، بعدم قانونية قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء منح مالية تُقدّر بنحو 2.2 مليار دولار كانت مخصصة لجامعة هارفارد.
وأكدت المحكمة أن الإدارة لم يعد بإمكانها خفض تمويل الأبحاث الخاصة بالجامعة، في خطوة وُصفت بأنها انتصار قانوني كبير لمؤسسة تُعد من أعرق الجامعات الأمريكية.
صراع البيت الأبيض وجامعة هارفارد
وتنتمي هارفارد إلى رابطة اللبلاب، وهي تحالف يضم ثماني جامعات خاصة مرموقة في شمال شرق الولايات المتحدة، من أبرزها هارفارد، وبنسلفانيا، وبراون، وكولومبيا.
وتُصنف هذه المؤسسات بين أقدم وأرقى الجامعات في العالم، لما تمتلكه من ثقل أكاديمي وتأثير واسع في السياسة والاقتصاد والمجتمع الأمريكي.
القرار صدر عن القاضية أليسون بوروز من المحكمة الجزئية في بوسطن، وجاء ليضع حداً مؤقتًا لمحاولات الإدارة الأمريكية استغلال التمويل الفيدرالي كورقة ضغط على الجامعات.
وقد اتهم ترامب مرارًا هذه المؤسسات بأنها خاضعة لتيارات "يسارية متطرفة" وتسمح بانتشار أفكار يعتبرها "معادية للسامية"، في إشارة إلى الاحتجاجات الطلابية الداعمة للفلسطينيين.
علاقة غزة بأزمة ترامب والجامعات الأمريكية
في المقابل، وافقت ثلاث جامعات أخرى من رابطة اللبلاب على إبرام تسويات مع الإدارة الأمريكية، كان أبرزها جامعة كولومبيا التي التزمت في يوليو الماضي بدفع 220 مليون دولار، لاستعادة جزء من تمويلها الاتحادي بعد اتهامها بالتقاعس عن مواجهة ما اعتبرته الحكومة مظاهر معاداة السامية داخل الحرم الجامعي.
تأتي هذه التطورات في سياق أوسع يرتبط بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت قبل نحو عامين، وأشعلت موجة احتجاجات طلابية في جامعات أمريكية عديدة، بينها هارفارد.
وقد اعتبرت الإدارة الأمريكية أن هذه التحركات تشكل تحديًا سياسيًا وأيديولوجيًا لها، فسارعت إلى اتخاذ إجراءات عقابية شملت إلغاء المنح ومحاولة فرض قيود على الطلاب الأجانب.
ويرى مراقبون أن الحكم الأخير قد يعزز موقع الجامعات أمام محاولات التدخل الحكومي في سياساتها الداخلية، ويعيد طرح تساؤلات حول حدود العلاقة بين التعليم العالي وصناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة.

