رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ننشر نص التحقيقات بقضية فساد كبرى داخل مصلحة الضرائب |خاص

أرشيفية
أرشيفية

حصلت "إيجبتك" على نص تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في واحدة من قضايا الفساد الكبرى داخل مصلحة الضرائب المصرية، والمتهم فيها عدد من كبار المسؤولين والعاملين بالمصلحة، إلى جانب محاسبين قانونيين ووسطاء ماليين، بتلقي وتقديم رشاوى مالية مقابل تسوية ملفات ضريبية تخص شركات كبرى على غير مقتضى من القانون وبالمخالفة مقابل الحصول على رشاوى مالية.

 

نص التحقيقات الكاملة 


حملت القضية الرقم 7072 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، وقيدت برقم 5209 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، وتم التحقيق فيها تحت إشراف المستشار أحمد بدوي، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، والتي أحالها إلى المحاكمة الجنائية بعد تحقيقات مطولة كشفت عن حصول المتهمين على رشاوى مالية تجاوزت 700 ألف جنيه، من مسؤولي أربع شركات كبرى مقابل تسوية ملفاتهم الضريبية وإنهاء إجراءات الفحص على غير مقتضى من القانون.


اعترف المتهم الأول عاطف ح. ح.، رئيس قطاع الحصر والإقرارات ورئيس مأمورية الشركات المساهمة بمصلحة الضرائب المصرية، في التحقيقات بتورطه في تسهيل اعتماد ملفات ضريبية مقابل مبالغ مالية تلقاها من ممثلين عن عدد من الشركات.


وقال إنه التحق بالمصلحة عام 1992، وتولى رئاسة مأمورية الشركات المساهمة في أغسطس 2022، وأنه أصدر بالفعل توجيه إلى مأمورين خاضعين له بسرعة إنهاء فحص ملفات بعينها بطلب من محاسبين معروفين، مقابل مبالغ مالية متفق عليها.


واعترف المتهم الثاني إسلام م. ع.، مأمور الفحص التجاري بمأمورية الشركات المساهمة، بتقاضيه مبالغ مالية من ممثلين عن شركة نظير إنهاء ملفهم الضريبي بسرعة واعتماد نموذج 19.


وقال إنه تلقى اتصال من مكتب رئيس المأمورية يبلغه بترتيب لقاء مع ممثلي الشركة، وتم الاتفاق على المبلغ في لقاء بمنطقة المهندسين، وتسلمه بعد إتمام الفحص في وسط البلد.


وأوضح المتهم الثالث فارس ك. ع.، محاسب ضريبي حر وصاحب مكتب محاسبة، أنه دفع مبالغ مالية لمسؤولين بمصلحة الضرائب عبر وسطاء، لاعتماد ملف شركة عقارات كبرى.


وأضاف أنه سلم مبالغ مالية للوسيط، كما حول مبلغ اخر إلكترونيا عبر زميله المتهم السابع لتنفيذ الاتفاق، مؤكدا أن الملف تم إنهاؤه واعتماد النموذج المطلوب بعد أيام من دفع المبلغ.


وأقر المتهم الرابع محمد س. إ.، محاسب قانوني، بدفع مبالغ مالية على سبيل الرشوة لرئيس المأمورية عاطف ح. عبر المتهم التاسع، مقابل إلغاء فحص ضريبي يخص إحدى الشركات التي كان يتولى ملفها.


واعترف المتهم الخامس إبراهيم ي. ع.، المحاسب القانوني والمراجع الخارجي لإحدى الشركات، بتقديم مبالغ مالية على دفعتين عبر المتهم الثامن حسين ع. أ.، المدير العام السابق بالمصلحة، لإنهاء فحص ملف الشركة بسرعة.


وأوضح أنه قدم دفعة أولى بطلب من رئيس المأمورية مقابل تسريع الإجراءات، ثم الدفعة الثانية بعد انتهاء الفحص واستصدار نموذج 19 النهائي.
وقال المتهم السادس عيسى خ. ع.، مدير عام سابق بالمصلحة على المعاش ومحاسب قانوني حالي، إنه قدم مبلغ مالي عبر وسيط لإنهاء ملف ضريبي يخص إحدى الشركات التي يتعامل معها بعد تقاعده.


وأوضح أن المبلغ طُلب منه نظير اعتماد الفحص سريع، وأن الملف أُغلق فعليا عقب السداد مباشرة.


واعترف المتهم السابع محمد أ. م.، محاسب قانوني، بتحويل مبلغ مالي إلكترونيا المتهم الثامن، تنفيذا لتكليف من زميله فارس ك. لإنهاء ملف شركة عقارية كبرى، مؤكدا أن دوره اقتصر على التحويل دون أي تواصل مع المسؤولين.


وأكد المتهم الثامن حسين ع. أ.، المدير العام السابق بمصلحة الضرائب، أنه لعب دور الوسيط المالي بين المحاسبين ورئيس المأمورية ومأمور الفحص، في عدد من الوقائع المتعلقة بملفات شركات كبرى.


أما المتهم التاسع أسامة ص. ر.، مدير الفحص بمأمورية ضرائب الاستثمار، فأقر بأنه كان حلقة الوصل بين رئيس المأمورية وعدد من المحاسبين، موضحا أنه نقل لهم طلبات مالية بمبالغ متفاوتة حسب طبيعة كل ملف، وأن دوره اقتصر على التنسيق دون قبض مباشر للأموال.


وأظهرت التحقيقات أن المتهمين التسعة شكلوا شبكة متكاملة داخل مصلحة الضرائب لتسهيل إنهاء الملفات الضريبية بمقابل مالي، عبر وسطاء من داخل وخارج المصلحة.
وأكدت نيابة أمن الدولة العليا أن الوقائع تضمنت اتفاقات متعددة، تمت نقدا أو عبر تحويلات إلكترونية، وأن المتهمين اعترفوا بتفاصيل الاتصالات والمبالغ في اعترافات رسمية موثقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء